أُعتق ، سواء صدّقه السيّد أو كذّبه .
وإن كان مأذوناً له في التجارة ، ففي قبوله إشكال .
وقال الشافعي : يُقبل ويؤدّي من كسبه وما في يده ، إلّا إذا كان ممّا لا يتعلّق بالتجارة ، كالقرض « 1 » .
ولو أطلق المأذون الإقرارَ بالدَّيْن ولم يبيّن جهته ، احتُمل عندهم أن يُنزَّل على دَيْن المعاملة 2 .
والأظهر : إنّه يُنزَّل على دَيْن الإتلاف .
ولا فرق في دَيْن الإتلاف بين المأذون وغيره .
ولو حجر عليه مولاه فأقرّ بعد الحجر بدَيْن معاملةٍ أسنده إلى حال الإذن ، فللشافعيّة وجهان مبنيّان على القولين فيما لو أقرّ المفلس بدَيْنٍ لزمه قبل الحجر ، هل يُقبل في مزاحمة الغرماء ؟
والأظهر عندهم هنا : المنع ؛ لعجزه عن الإنشاء في الحال ، ويمكن التهمة 3 .
قال الجويني : وجوب القطع على العبد في مسألة الإقرار بالسرقة إذا لم نقبله في المال مُخرَّج على الخلاف فيما إذا أقرّ الحُرّ بسرقة مال زيدٍ ، هل يُقطع قبل مراجعة زيد ؟ لارتباط كلّ واحدٍ منهما بالآخَر « 4 » .
مسألة 857 : مَنْ نصفه حُرٌّ ونصفه رقيقٌ إذا أقرّ بدَيْن جنايةٍ ، لم يُقبل في حقّ السيّد
، إلّا أن يصدّقه ، ويُقبل في نصفه ، وعليه قضاؤه ممّا في يده .
وإن أقرّ بدَيْن معاملةٍ ، قضى نصفه - نصيب الحُرّيّة - ممّا في يده ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 279 ، روضة الطالبين 4 : 7 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 279 .