ولا وجه له ، والمعتمد : جواز طلاق الوكيل في حضرة الموكّل وغيبته .
وللفاسق أن يوكّل غيره في إيجاب العقد على ابنته وفي قبول النكاح عن ابنه .
وللشافعيّة فيهما وجهان « 1 » .
وبعض العامّة فرّق بين القبول عن ابنه والإيجاب عن ابنه والإيجاب عن ابنته ، فجوّز الأوّل ، ومَنَع الثاني « 2 » .
وليس للكافر ولاية التزويج لابنته المسلمة ، فليس له أن يوكّل فيه ؛ لقوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 3 » .
وكذا ليس للمُحْرم أن يوكّل في شراء الصيد ولا في عقد النكاح إيجاباً وقبولًا .
مسألة 658 : التوكيل على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يأذن الموكّل لوكيله في التوكيل ، فيجوز له أن يوكّل إجماعاً ؛ لأنّه عقد أذن له فيه ، فكان له فعله ، كالتصرّف المأذون فيه .
الثاني : أن ينهاه عن التوكيل ، فليس له أن يوكّل إجماعاً ؛ لأنّ ما نهاه عنه غير داخل في إذنه ، فلم يجز له فعله ، كما لو لم يوكّله .
الثالث : أطلق « 4 » الوكالة . وأقسامه ثلاثة :
أحدها : أن يكون العمل ممّا يترفّع « 5 » الوكيل عن مثله ، كالأعمال الدنيئة في حقّ أشراف الناس المترفّعين 6 عن فعل مثلها في العادة ، كما
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 152 ، البيان 6 : 360 و 361 .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) في « ج » : « إطلاق » .
( 5 ) ( 5 و 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يرتفع . . . المرتفعين » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .