وعندنا لا ولاية له ، ولا مدخل له في النكاح البتّة ، فلا يصحّ له أن يوكّل فيه .
وللمحجور عليه بالفلس أو السفه أو الرقّ أن يوكّلوا فيما لهم الاستقلال [ به ] « 1 » من التصرّفات ، فيصحّ من العبد أن يوكّل فيما يملكه دون إذن سيّده ، كالطلاق والخُلْع .
وكذا المحجور عليه لسفهٍ لا يوكّل إلّا فيما لَه فعله ، كالطلاق والخُلْع وطلب القصاص .
والمفلس له التوكيل في الطلاق والخُلْع وطلب القصاص والتصرّف في نفسه ، فإنّه يملك ذلك ، وأمّا ماله فلا يملك التصرّف فيه .
وأمّا ما لا يستقلّ أحدهم بالتصرّف فيه فيجوز مع إذن الوليّ والمولى .
ومَنْ جوّز التوكيل بطلاق « 2 » امرأة سينكحها وبيع « 3 » عبد سيملكه فقياسه تجويز توكيل المحجور عليه بما سيأذن له فيه الوليّ « 4 » .
وكلّ هذا عندنا باطل .
ومَنْ مَنَع من بيع الأعمى وشرائه من العامّة جوّز له أن يوكّل فيه ؛ للضرورة .
وإذا نفذ توكيل الوكيل ، فمنصوبه وكيل الموكّل أم وكيل الوكيل ؟ فيه خلاف سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
فإذا جعلناه وكيلًا للوكيل ، لم يكن من شرط التوكيل كون الموكّل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) في « ج ، ر » : « في طلاق » .
( 3 ) الظاهر : « أو بيع » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 530 - 531 .