وفصَّل بعض الفقهاء فقال : إن كانت الصيغة : « وكّلتُك بكذا » بقي الإذن . وإن أمره به ، ارتفع الإذن بالعتق والبيع . وإذا حكمنا ببقاء الإذن في صورة البيع ، فعليه استئذان المشتري ؛ لأنّ منافعه صارت مستحقّةً له « 1 » .
والكتابة كالبيع والإعتاق في جريان الوجهين .
مسألة 765 : لو وكّل عبد غيره في بيع شيءٍ أو شرائه أو غير ذلك من التصرّفات ، افتقر إلى إذن المالك
. فلو وكّله بإذنه ثمّ باع المالك عبده ، ففي ارتفاع الوكالة أيضاً وجهان : أحدهما : الارتفاع ؛ لبطلان إذنه بزوال ملكه .
و [ ثانيهما ] عدمه ؛ لأنّ سيّد العبد أذن له في بيع ماله .
وكذا لو أعتق سيّدُ العبدِ عبدَه ، لم تبطل الوكالة « 2 » هنا قطعاً ؛ لأنّ توكيل عبد الغير توكيلٌ حقيقيٌّ ليس استخداماً ولا أمراً .
وهكذا إن باعه ، لكن يعتبر رضا المشتري .
وعلى الموكّل أن يستأذن المشتري ، سواء كان الوكيل عبده أو عبد الغير ؛ لأنّ منافعه صارت مستحقّةً له ، فإن رضي ببقاء الوكالة بقيت ، وإلّا بطلت .
ولو لم يستأذن - في الصورتين - المشتري ، نفذ تصرّفه ؛ لدوام الإذن وإن ترك واجباً .
قال الجويني : وفيه احتمال « 3 » .
مسألة 766 : لو وكّل زوجته في بيعٍ أو شراءٍ أو غيرهما من التصرّفات ، صحّ التوكيل
. فإن طلّقها ، لم تبطل الوكالة ؛ لأنّ زوال النكاح
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 255 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة : « وكالته » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 559 .