والثاني : العدم ؛ عملًا بالاستصحاب ، وبقاء العين صالحةً للنقل « 1 » .
هذا إذا عيّن وقال له : « بِعْ هذه الحنطة » ولو أطلق فقال له : « بِعْ حنطةً » ثمّ طحن غلّته ، لم تبطل وكالته .
ولو عرض السلعة الموكّل « 2 » ببيعها على البيع ، لم يكن عزلًا لوكيله « 3 » عن بيعها ؛ لجواز طلب التساعد في الأغراض « 4 » .
وكذا لو وكّل وكيلًا آخَر ، لم ينعزل الأوّل ؛ لجواز طلب المساعدة والاعتضاد .
مسألة 764 : إذا وكّل السيّد عبدَه في بيعٍ أو شراءٍ أو غيرهما من التصرّفات ثمّ أعتقه أو باعه
، فإن قلنا : إنّ توكيله لعبده توكيلٌ حقيقيٌّ ، لم ينعزل بالبيع ولا بالعتق ، وبقي الإذن بحاله ؛ عملًا بالاستصحاب . ولأنّه بعد العتق صار أكمل حالًا ممّا كان عليه أوّلًا .
وإن قلنا : إنّه ليس بتوكيلٍ حقيقيٍّ ولكنّه استخدام وأمر ، ارتفع الإذن ؛ لزوال الملك ، لأنّه إنّما استخدمه وأمره بحقّ الملك وقد زال بالبيع والعتق .
وإذا باعه ، فقد صار إلى ملك مَنْ لم يكن في توكيله ، وثبوت ملك غيره فيه يمنع ابتداء توكيله بغير إذنه ، فيقطع استدامته .
وعلى تقدير ارتفاع الوكالة بالعتق أو البيع لو قال العبد : عزلت نفسي ، فهو لغو .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 255 ، روضة الطالبين 3 : 559 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « المأمور » بدل « الموكّل » .
( 3 ) في « ر ، ث ، خ » : « للوكيل » .
( 4 ) في « خ » والطبعة الحجريّة : « الاعراض » .