وعن أحمد روايتان « 1 » ، كقولَي الشافعي ، وكذا عن أصحاب مالك قولان 2 .
والشيخ رحمه الله استدلّ على عدم العزل قبل العلم : بما رواه جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال : « مَنْ وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » « 3 » .
وفي طريقها عمرو بن شمر ، وهو ضعيف .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ وكّل آخَر على وكالة في إمضاء أمرٍ من الأُمور وأَشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة ، فقال : « إن كان الوكيل قد أمضى الأمر الذي وُكّل عليه قبل أن يعزل عن الوكالة فإنّ الأمر واقع ماضٍ على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضي » قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عُزل عن الوكالة فالأمر ماضٍ على ما أمضاه ؟ قال : « نعم » قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمّ ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : « نعم ، إنّ الوكيل إذا وُكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماضٍ أبداً ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بالعزل عن الوكالة » « 4 » .
وعن العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام في حديثٍ : « إنّ عليّاً عليه السلام أتته امرأة مستعدية على أخيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين وكّلتُ أخي هذا
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 254 .
( 3 ) التهذيب 6 : 213 / 502 .
( 4 ) التهذيب 6 : 213 / 503 .