وإنّما الكلام في أنّه متى يرجع ؟ وبأيّ شيء يرجع ؟ وإذا كان كذلك ، توجّه أن يكون تسليم الدراهم دفعاً لمئونة التراجع ، لا إقراضاً .
مسألة 750 : الوكيل بالبيع إذا قبض الثمن إمّا بإذنٍ صريح أو بالإذن في البيع
على رأي جماعةٍ من العامّة « 1 » وتلف المقبوض في يده ثمّ خرج المبيع مستحقّاً والمشتري معترف بالوكالة ، فحقّ رجوعه على الموكّل عندنا ؛ لأنّ الوكيل واسطة بينهما .
وقال بعض الشافعيّة : حقّ الرجوع بالثمن يكون على الوكيل ؛ لأنّه الذي تولّى القبض ، وحصل التلف في يده 2 .
وقال بعضهم كما قلناه من أنّه يرجع على الموكّل ؛ لأنّ الوكيل سفير ، ويده يد موكّله 3 .
وقال بعضهم : يرجع على مَنْ شاء 4 ، كما تقدّم « 5 » .
فإن قلنا : حقّ الرجوع على الموكّل ، فإذا غرم لم يرجع على الوكيل ؛ لأنّه أمينه ، فلا يضمن .
وقال بعض الشافعيّة : إذا قلنا : إنّ حقّ الرجوع على الموكّل إذا رجع على الموكّل ، رجع الموكّل على الوكيل ؛ لأنّ التلف في يده .
وهو مسلّم ، لكن لا يجب عليه الضمان ، كما لو تلف في يد الموكّل ؛ لأنّ يد الوكيل في الحقيقة هي يد الموكّل .
وإن جعلنا حقّ الرجوع على الوكيل فغرم ، لم يرجع على الموكّل .
وإذا قلنا : يرجع على مَنْ شاء منهما ، فثلاثة أوجُهٍ :
أشهرها عندهم : أنّه إن غرم الموكّل لم يرجع على الوكيل ، وإن غرم
هامش
( 1 ) ( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 556 .
( 5 ) في المسألة السابقة .