فإذا غرم الوكيل للبائع ، فقياس تنزيله منزلة المحال عليه الذي لا دَيْن عليه الخلافُ المذكور في الحوالة .
والمذهب عندهم : القطع بالرجوع ، وإلّا لخرج المبيع [ عن ] « 1 » أن يكون مملوكاً للموكّل بالعوض ، وفي ذلك تغيير لوضع العقد « 2 » .
وهذا ساقط عندنا ؛ لأنّ البائع يطالب الموكّل خاصّةً .
مسألة 749 : على قول القائلين بمطالبة البائع مَنْ شاء من الوكيل أو الموكّل فالوكيل كالضامن
، والموكّل كالمضمون عنه ، فيرجع الوكيل إذا غرم .
والقول في اعتبار شرط الرجوع وفي أنّه [ هل ] « 3 » يطالبه بتخليصه قبل الغرم ؟ كما سبق في الضمان « 4 » .
وقد فرّع ابن سريج على الخلاف في المسألة ، فقال : لو سلّم دراهم إلى الوكيل ليصرفها إلى الثمن الملتزم في الذمّة ، ففَعَل ثمّ ردّها البائع بعيبٍ ، فإن قلنا بأنّ البائع يطالب الموكّل أو يطالب مَنْ شاء ، فعلى الوكيل ردّ تلك الدراهم بأعيانها إلى الموكّل ، وليس له إمساكها أو إبدالها .
وإن قلنا : يطالب الوكيل ، فله ذلك ؛ لأنّ ما دفعه الموكّل إليه على هذا الوجه كأنّه أقرضه منه ليبرئ به ذمّته ، فإذا عاد إليه فهو ملكه ، وللمقترض إمساك ما استقرضه وردّ مثله « 5 » .
واعلم أنّه لا خلاف في أنّ للوكيل أن يرجع على الموكّل في الجملة ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق ، وكما في « العزيز شرح الوجيز » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 556 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) راجع : ج 14 ، ص 348 - 349 ، المسألة 528 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 556 .