والثاني : إنّه يخرج من ضمان عهدته ؛ لزوال ملك الموكّل عنه بالبيع ، ودخوله في ملك المشتري وضمانه « 1 » .
ونحن فيه من المتردّدين .
ب - إذا « 2 » باع ما فرّط فيه وقبض الثمن ، كان الثمن أمانةً في يده غير مضمونٍ عليه
وإن كان أصله مضموناً ؛ لأنّه لم يتعدّ فيه ، وقد قبضه بإذن الموكّل ، فيخرج عن العهدة .
ج - لو دفع إليه مالًا ووكّله في شراء شيء به ، فتعدّى في الثمن ، صار ضامناً له
، فإذا اشترى به وسلّم ، زال الضمان .
وهل يزول بمجرّد الشراء به ؟ وجهان تقدّما « 3 » .
وإذا قبض المبيع ، كان أمانةً في يده .
د - لو تعدّى في العين ثمّ باعها وسلّمها ، زال الضمان على ما تقدّم
« 4 » ، فإذا ردّها المشتري عليه بعيبٍ ، عاد الضمان .
مسألة 742 : لو دفع إلى وكيله دراهم ليشتري بها طعاماً - مثلًا - فتصرّف فيها على أن تكون قرضاً عليه ، صار ضامناً
؛ لتعدّيه بالتصرّف ، وليس له أن يشتري للموكّل بدراهم من نفسه ولا في الذمّة ، فإن فَعَل ونسب الشراء إلى الموكّل أو نواه ، كان فضوليّاً فيه إن أجاز الموكّل صحّ ، وإلّا بطل . وإن لم ينوه ولا سمّاه ، وقع عنه .
ولو عادت الدراهم التي أنفقها إلى يده فأراد أن يشتري بها للموكّل
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 176 ، البيان 6 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 249 ، روضة الطالبين 3 : 555 .
( 2 ) في « ث ، ج » : « لو » بدل « إذا » .
( 3 ) في الفرع « أ » .
( 4 ) في ص 136 ، ذيل المسألة 741 .