على قولٍ محكيٍّ عن الشافعي في المبيع الموقوف « 1 » .
وذكر أبو حامد أنّه إذا اشترى ذلك في الذمّة ، وقع للموكّل في أحد القولين و [ تقع ] « 2 » إحداهما للوكيل في القول الآخَر ، وللموكّل أخذها « 3 » منه .
قال أبو العباس بن سريج : إنّ ذلك جارٍ مجرى الأخذ بالشفعة ؛ لتعلّقه بملكه ، ومشاركته له في العقد « 4 » .
فأمّا إذا اشتراهما بعين مال الموكّل ، ففي أحد القولين يقع الكلّ للموكّل . وعلى القول الآخَر لا يصحّ العقد في الشاتين « 5 » ؛ لأنّه لا يصحّ أن يقع الملك للوكيل والثمن عين ملك الموكّل « 6 » .
والأوّل عندهم أشبه ؛ لأنّ المسألة إذا دفع إليه ديناراً وقال : اشتر به شاة .
والقول الصحيح عند الشافعيّة أنّ الشاتين تقعان للموكّل « 7 » . وهو مذهبنا أيضاً نصّ عليه الشيخ في الخلاف « 8 » .
وقال أبو حنيفة : تقع للموكّل إحدى الشاتين بنصف دينار ، وتقع الأُخرى للوكيل ، ويرجع الموكّل عليه بنصف دينار ؛ لأنّ الموكّل لم يرض إلّا بأن تلزمه عهدة شاة واحدة ، فلا تلزمه شاتان « 9 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 197 ، حلية العلماء 5 : 144 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وقع » . والأنسب ما أثبتناه . وفي المصدر بدلها : « يقع » .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أخذه » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 197 ، حلية العلماء 5 : 144 .
( 5 ) في المصدر : بطلان العقد في إحدى الشاتين .
( 6 ) بحر المذهب 8 : 198 ، البيان 6 : 397 .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 108 ، الهامش ( 1 ) .
( 8 ) الخلاف 3 : 353 ، المسألة 22 من كتاب الوكالة .
( 9 ) بحر المذهب 8 : 197 ، حلية العلماء 5 : 143 ، المغني 5 : 259 ، الشرح الكبير 5 : 231 ، وانظر : المبسوط - للسرخسي - 19 : 65 ، والهداية - للمرغيناني - 3 : 141 ، وبدائع الصنائع 6 : 30 ، والاختيار لتعليل المختار 2 : 259 - 260 .