على واحدةٍ ، وردّ الأُخرى على المالك « 1 » .
واستشكله بعض الشافعيّة ومَنَعه ؛ لأنّ تعيين واحدة للموكّل أو بطلان العقد فيها ليس بأولى من تعيين الأُخرى ، والتخيير شبيه بما إذا باع شاةً من شاتين على أن يتخيّر المشتري ، وهو باطل « 2 » .
ونقل الجويني فيما إذا اشترى في الذمّة قولًا ثالثاً : إنّ الشراء لا يصحّ للموكّل في واحدةٍ منهما ، بل تقعان للوكيل 3 .
ولو كانت كلّ واحدةٍ من الشاتين تساوي أقلّ من دينارٍ ، لم يلزم الشراء ، وكان فضوليّاً وإن كان مجموعهما تساوي أكثر من الدينار ؛ لأنّه لم يمتثل ما أمره به .
ولو كانت إحداهما تساوي ديناراً والأُخرى تساوي أقلّ من دينارٍ ، صحّ الشراء ؛ لأنّه امتثل وزاد خيراً .
واعلم أنّ الشافعي ذكر في كتاب الإجارات هذه المسألة ، وقال : إذا أعطاه ديناراً وقال : اشتر به شاةً ، فاشترى به شاتين ، ففيها قولان :
أحدهما : ينتقل ملك الشاتين معاً إلى الموكّل .
والثاني : ينتقل ملك إحداهما إلى الموكّل ، وملك الأُخرى إلى الوكيل ، ويكون الموكّل فيها بالخيار إن شاء أقرّها على ملك وكيله ، وإن شاء انتزعها « 4 » .
قال القاضي أبو الطيّب من أصحابه : لا وجه لهذا القول ، إلّا أن يكون
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 362 ، بحر المذهب 8 : 197 ، حلية العلماء 5 : 143 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 222 ، البيان 6 : 395 - 396 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 549 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 549 .
( 4 ) الأُم 4 : 32 .