واجب عليه عند غيبته ، و هو الأشبه » « 1 » . فقد صرح بالوجوب و لم يخُصّ ذلك بالخمس .
و قال العلامة في القواعد : « و للإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد ، و عليه المعوز » « 2 » . و هو ظاهر في الوجوب و لم يخصّ بالخمس .
و قال في التحرير : « و منهم من يرى صرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، و هو حكم يجب مع الحضور و الغيبة ، و هو أقوى » « 3 » . فقد صرّح بأنّ ذلك واجب و لم يخصّه بالخمس .
و قال الشهيد ( ره ) في الدروس : « و مع [ وجود ] الامام يصرف الكلّ إليه ، فيعطي الجميع قدر كفايتهم ، و الفاضل له و المعوز عليه » « 4 » . و المفهوم من « عليه » لغةً الوجوب كما تقدّم .
و في عبارته ( ره ) تصريح بأنّه يجب أن يكمل لهم المئونة من غير الخمس ؛ لأنّه قال :
« يصرف كلّ الخمس إليه ، فيعطي الجميع قدر كفايتهم ، و الفاضل من جميع الخمس له و العوز عليه ، أي إذا صرف جميع الخمس عليهم و لم يكفهم كان عليه التتمة من ماله الذي هو غير الخمس ؛ لأنّ المفروض أنّه صرف جميع الخمس إليهم و لم يكفهم ، بل أعوز .
فقد توافق على ما ادّعيناه - من أنّ ذلك عليه واجب في حال حضوره و غيبته ، و أنّه لا يختص بالخمس - الروايتان اللّتان هما أصل الحكم و عليهما بنى العلماء قولهم ، و عبارات الأصحاب ؛ فإنّها كلّها على هذا النهج ، فإن فرض أنّه وقع في عبارة بعض المتأخّرين من أنّه يجب عليه الإكمال من نصيبه من الخمس ، فهو إمّا غفلة عمّا يفهم من
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 138 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 364 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 1 : 444 .
( 4 ) . الدروس الشرعية 1 : 262 .