يتعطّل الأحكام ، حتى أنّ الشهيد ( ره ) يظهر منه في قواعده : أنه يجوز لعدول المؤمنين أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنعين و صرفها في مصارفها ، و لم يفرّق بين حصة الامام و غيره ، و لا خفاء في وضوح ذلك بعد ما قرّرناه ، قال ( ره ) : « لو منع من ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال في مصارفها ، و هي مطلوبة للّه تعالى » « 1 » ، و علّل ذلك بما نقله عن بعض العامة ، و هي أنّه لا شك أنّ القيام بهذه المصالح أتمّ من ترك هذه الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها به غير حقّها و يصرفونها في غير مصرفها « 2 » .
و هذا واضح جليّ ، بل تأخيرها يؤدّي إلى تلفها - و إن كانت عند ثقة - على تطاول الأزمنة كما لا يخفى على أحد .
فصل
إذا جاز لعدول المؤمنين ذلك ، و قلنا بجواز صرف حصّته حال الغيبة إلى فقراء السادة ، جاز صرف المنذور إليهم أيضاً ؛ لعدم الفرق بين المالين ، حيث انّهم استدلوا على جواز صرف حصته إليهم بروايتين ، مقتضاهما أنّه يجب عليه أن يكمّل لهم قدر كفايتهم من عنده ، و هو أعمّ كما لا يخفى .
الاولى : ما رواه بعض أصحابنا « 3 » قال : « الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال : - فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، و ان نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 4 » .
هامش
( 1 ) . القواعد و الفوائد 1 : 407 .
( 2 ) . في المصدر : « و يصرفونها إلى غير مستحقها » .
( 3 ) . في الوسائل هكذا : « باسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث . . . » .
( 4 ) . الوسائل 9 : 514 - 515 ، الباب 1 من قسمة الخمس ، ح 9 ، و ورد ذيل هذا الحديث في الباب 3 ، ح 2 .