و أحوط منه : القول بحلّه لفقراء الشيعة فقط ؛ لأنّ في بعض الروايات ما يخصّ ذلك بالمحتاجين « 1 » .
و أحوط من كلّ ذلك : صرفه إلى فقراء السادة فقط ؛ لأنّهم بعض الشيعة و فقراؤهم .
و الذي يتحتّم اليوم العمل به هذا القول ؛ لأنه أحوط الأقوال كلّها ، و أوفقها بالنقل الصحيح الكثير ، و لوجوب نفقتهم عليه .
و لا فرق في ذلك بين الخمس و النذر ؛ لما صرّح به الامام ( ع ) في هذين الحديثين و الحديثين السابقين اللذين دلّا على وجوب إكمال مئونة السادة [ من ] « 2 » عنده ، و قد عمل بهما أكثر العلماء ، فالعمل بهما في مادة دون مادّة تحكّم بارد ، خصوصاً و قد أيّدهما هذان الحديثان اللّذان في هذه الخاتمة .
و من نظر به عين الانصاف و ترك التعصّب و الاعتساف [ وقف ] « 3 » على قوّة ما ذكرناه و أحوطيّته ؛ من حيث موافقته للأحاديث الصحيحة الكثيرة ، و أنّه لا يضيع به مال الغيّب على الإمام .
و أمّا إيراد الشبهات تعصّباً و عناداً فطرقه متكثّرة ، و أيّ قول و أيّ دليل لا يتطرّق إليه الشبهة ، خصوصاً في هذه المسألة الكثيرة الخلاف ؟ إلّا أنّ العمل في يومنا هذا بما ذكرنا أرجح و أحوط [ لمن ] « 4 » يخاف اللّه ، و عليه « 5 » الاعتماد ، و هو صرف حقوقهم ( ع ) إلى فقراء السادة ، و هو الكريم عن « 6 » ذلك .
نسأل اللّه تعالى حسن الهداية و الوقاية لنا و لسائر المؤمنين ، إنّه جواد كريم .
* * *
هامش
( 1 ) . كما في رواية علي بن مهزيار المتقدمة ، انظر التهذيب 4 : 143 ، ح 400 .
( 2 ) . الزيادة اقتضتها العبارة .
( 3 ) . الزيادة اقتضتها العبارة .
( 4 ) . كذا الظاهر ، و الكلمة غير واضحة .
( 5 ) . كذا ظاهراً ، و الكلمة غير واضحة .
( 6 ) . كذا ظاهراً ، و الأنسب : « في » .