تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
Theodosius
« 1 » . وفي هذا الكهف نفسه بقايا ( عظام ) الآباء الثلاثمائة والقديس الإسكندر ، وضريح مريم المجدلية « 2 » هنا أيضا ، والقديس ثيموثاوس « 3 » حواري القديس بولس يوجد في هذا المكان القديم . وهنا يستطيع المرء أيضا أن يرى حمام ديوسكرايرس حيث عمل القديس يوحنا البشير مع بروكوروس
Prochorus
في منزل رومانا ، ورأينا أيضا الميناء المسمى بميناء المرمر حيث غرق القديس يوحنا البشير في البحر . ومكثنا هناك ثلاثة أيام . وتقع مدينة افسوس بين الجبال ، وهي تبعد عن البحر بمقدار أربعة فرستات ، ويتوافر فيها جميع الأشياء . وهنا أعجبنا بالقبر المقدس ، وقد ارتحلنا مبتهجين بفضل من اللّه وصلوات القديس يوحنا البشير ، وتبعد المسافة ما بين افسوس وساموس نحو أربعين فرستا ويزخر البحر هناك بالسمك وتتميز الأرض بالخصوبة .

4 - جزيرة بطمس « باتموس »

« 4 » : تقدر المسافة بين ساموس وجزيرة ايكاريا « 5 » بحوالي عشرين فرستا ، ومنها إلى جزيرة باتموس بمقدار ستين فرستا ، وتقع الأخيرة داخل البحر . وفي هذه الجزيرة كتب القديس يوحنا البشير نسخته من الإنجيل عندما نفي مع بروكوروس . ثم تأتي جزر
هامش
( 1 ) هو الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثاني ، وقد حكم الإمبراطور من سنة 408 - 451 م ، أي ما يقارب من اثنين وأربعين سنة . ولم يكن هذا الإمبراطور من رجال السياسة الموهوبين ، فلم يهتم بشؤون الحكم ، وإنما كانت حياته تتسم بالعزلة ، فقد نشأ نشأة دينية . ولذلك كان تقيا محبا للعلم ، يجيد الخط والصيد . وقد اعتبره بعض المؤرخين من الأباطرة سيئي الحظ . وقد صدر في عهده قانون هام من الناحية التاريخية ، لأنه تضمن ما حققته المسيحية ، بعد أن أصبحت الديانة الرسمية في مجال القانون ، وما جاءت به من تغيرات في الإجراءات القانونية . ويعرف هذا القانون باسم قانون ثيودوسيوسCode Theodosiausانظر : السيد الباز العريني : الدولة البيزنطية ، ص 45 - 47 . وقد أبدى ثيودوسيوس اهتماما كبيرا بالتعليم ، وقام بإنشاء الجامعة التي افتتحت رسميا سنة 425 م . وقد أقيمت في القاعة الكبرى على صرح الكابيتول ، وأصبحت على هذا النحو تحت الإشراف الإمبراطوري . وقد خصص للغة اللاتينية ثلاثة خطباء وعشرة من النحويين ، ومثل هؤلاء الآخرين وخمسة سوفسطائيين يعلمون باللغة اليونانية ، هذا بالإضافة إلى أستاذ للفلسفة ، واثنين لفقه القانون والشريعة . وفضلا عن ذلك أقام الأسوار الحصينة الضخمة لحماية القسطنطينية من ناحية البر انظر : ج . م . هسّي ، العالم البيزنطي ، ص 100 ، 334 ( الترجمة العربية ) . ( 2 ) مريم المجدلية : عاشت في عصر المسيح عليه السلام ، وقد عالجها المسيح من الأمراض التي كانت تعاني منها ، وقد اتبعته وصدقته ، وقد ذكرت مريم المجدلية في أكثر من موضع من كتاب العهد الجديد . ( الترجمة العربية ) ( 3 ) ثموثاوس : اسم يوناني معناه الذي يكرم ، ويرجح بأنه ولد في " استرة " من ولاية غلاطية ، وكان ثيوثاوس يوناني الجنسية ، ولا يوجد لدينا أية معلومات عن والده ، أما والدته فتدعى افنيكي . وقد تدرب ثيموثاوس على قراءة التوراة ومعرفة الشريعة اليهودية منذ طفولته ، دون أن يتهود بدليل انه لم يختن ، وهناك من يشير إلى أن ثيموثاوس كان ابن بولس في الايمان أي انه تتلمذ على يديه فيما يتعلق بالمسيحية . انظر صموئيل حبيب : دراسات في رسالة ثيموثاوس الثانية ، ص 15 - 17 ( الترجمة العربية ) . ( 4 ) هي إحدى جزر بحر ايجة ، وتشير الروايات إلى أن الإمبراطور الروماني دوميثان قام بنفي يوحنا الرسول إلى هذه الجزيرة التي كتب فيها الإنجيل الرابع وسفر الرؤيا . انظر : ول ديورانت ، قصة الحضارة ، ج 11 ، ترجمة محمد بدران ، " جامعة الدول العربية " القاهرة ، ص 271 . ( 5 ) تدعى الآن جزيرة نيقارياNicaria