ميتلين
Mitylene
، حيث يدفن مطران ميتلين المقدس « 1 » ، وتبلغ المسافة من هنا نحو جزيرة خيوس « 2 » نحو مائة فرست ، وفي هذا المكان يرقد الشهيد القديس ازيدور . وتنتج هذه الجزيرة النبيذ الممتاز وجميع أنواع الخضراوات .
3 - مدينة إفسوس
« 3 » : وتقدر المسافة بين خيوس وإفسوس بحوالي ستين فرستا ، وفي المكان ضريح القديس يوحنا . وفي الذكرى السنوية لوفاته يرتفع الغبار المقدس من ضريحه الذي يجمعه بعض المؤمنين كعلاج لجميع أنواع الأمراض « 4 » ، والزي الذي ارتداه يوحنا موجودا هناك أيضا . ويقع بالقرب من هذا المكان المغارة التي نام فيها أهل الكهف السبعة لمدة ثلاثمائة وستين سنة « 5 » وذلك
هامش
( 1 ) ذكرته معظم المخطوطات باسم القديس جورجSt . George. انظر المخطوطات التي تحمل الرموز التالية :Mac . , MO . , F . , K . , S . , Ac. وقد توفي القديس ميتلين حوالي سنة 306 م . ( الترجمة الإنجليزية )
( 2 ) جزيرة خيوسChios: تشتهر الجزيرة بأراضيها المكسوة بالأشجار وكروم العنب ، وقد قام القديس بولس بزيارة الجزيرة نحو سنة 57 م . انظر : حبيب سعيد : سيرة بولس الرسول ، ص 167 . ( الترجمة العربية )
( 3 ) تقع افسوس ( إفسس ) في آسيا الصغرى مقابل جزيرة ساموسSamos، وهي مدينة الثراء والعظمة والبهاء ، والدليل على ذلك أن مقاعد الأستاذ كانت من المرمر . وفضلا عن ذلك كانت مشهورة بحمامات السباحة والمسارح والملاعب وجميع مظاهر الترفيه والرياضة . وكانت المدينة قديما عاصمة للولايات الآسيوية ، ومن اشهر المدن التجارية التي ارتبطت بخطوط الملاحة مع موانئ أوروبا المقابلة لها لا سيما كورنثوس ( كورنثا ) ، وكانت مركز لعبادة الآلهة ديانا . وقد دمرت مدينة افسوس القديمة ، ولم يبق من آثارها إلا أكوام من الحجارة . وقد استطاع الأثريون والمنقبون اكتشاف بقايا هيكل ديانا وساحة الألعاب والميناء والمسرح الكبير وسط ركام المدينة القديمة . انظر حبيب سعيد : سيرة بولس الرسول ، ص 13 القس صموئيل حبيب :
دراسات في رسالة ثيموثاوس الثانية ، ص 21 - 22 . ( الترجمة العربية )
( 4 ) لا يزال هذا الاعتقاد قائما بين السكان من أصل يوناني . ( الترجمة العربية )
( 5 ) ثلاثمائة وثمان سنوات . ( الترجمة الإنجليزية ) زودنا الله سبحانه وتعالى بمعلومات وافية عن أهل الكهف وعن المدة التي قضوها في كهفهم ، قال تعالى : " ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ، قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض " سورة الكهف : الآية 24 - 25 ، ويتضح من خلال قوله تعالى " أن الفتية لجأوا إلى الكهف حيث ناموا نوما عميقا ، وتعاقب ليل إثر نهار ، ومضى عام وراء عام والنوم مضروب على آذانهم ، والكرى معقود بأجفانهم ، لا تزعجهم زمجرة الرياح ولا يوقظهم قصف الرعود ، تطلع الشمس فتنفذ إلى الكهف من فتحة فتمنحه الضوء والحرارة ، ولكن أشعتها لا تصل إليهم ، وتغرب فتميل وتبتعد ، تحقيقا لما أراد الله من حفظ أجسادهم وبقاء جثثهم ولو اطلع مطلع عليهم لرآهم يتقلبون مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال ، وقد تغيرت حالهم ، يبعثون الرعب فيمن يراهم والهول فيمن يطلع عليهم . ودخلت سنة تسع وثلاثمائة منذ نومهم ، انتبهوا بعدها وهم لا يكادون يمسكون نفوسهم من الجوع ، أو يجمعون أعضاءهم من التعب ، وقد اختلفوا في المدة التي قضوها نياما ، ولكن أحدهم أنهى الحوار بخصوص الوقت وطلب الطعام بسبب الجوع الشديد الذي يشعر به . انظر : محمد جواد المولى وآخرون ، قصص القران ، ص 236 - 237 - لي سترانج : فلسطين في العهد الاسلامي ، ص 229 - 230 . ( الترجمة العربية ) .
ولا يعقل أن أهل الكهف ناموا في عهد الإمبراطور دقلديانوس الذي حكم من سنة 284 - 305 م ، واستيقظوا في عصر الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني الذي حكم من سنة 408 - 451 م . فعند ما نأخذ سنة 284 م كبداية لحكم الإمبراطور الأول وسنة 451 م كنهاية حكم الإمبراطور الثاني نجد أن الفترة الزمنية تستغرق 267 سنة .
وهذه المدة تختلف مع ما جاء في القران الكريم ، ولذلك لا يمكن الأخذ بها . وأعتقد أن الفتية هربوا من بلدهم ولجأوا إلى الكهف في عهد الإمبراطور تراجان الذي حكم من سنة 97 - 117 م ، وبهذا يكونوا قد استيقظوا -