تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
في عهد الإمبراطور دقيانوس
Decius
« 1 » ، واستيقظا في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس
هامش
- في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني . ( الترجمة العربية ) وهناك اختلاف في تحديد موقع الكهف الذي لجأ إليه الفتية فالبعض يقول إن الكهف يقع في مدينة افسوس ، فصاحب مراصد الاطلاع ينفي أن يكون الرقيم هو الكهف المذكور في القران الكريم ويقول عن ذلك أنه مجرد زعم والصحيح انه في بلاد الروم ، انظر : ابن عبد الحق : مراصد الاطلاع في الأمكنة والبقاع ، المجلد الأول ، تحقيق يوسنبول وغال ، طبعة بريل ، ليدن 1850 - 1864 م ص 479 ، انظر أيضا : محمد عدنان البخيت ، مملكة الكرك في العهد المملوكي ، ط 1 ، عمان 1976 م ، ص 200 ، والبعض الآخر يقول إنه في مدينة طرطوس والرأي الثالث يقول إنه في قرية تعرف بالرقيم على بعد فرسخ ( ثلاثة أميال 5544 م ) من مدينة عمان . انظر : لي سترانج : المرجع السابق 229 - 239 ( الترجمة العربية ) ويعتقد أحد الباحثين أن كهف الرقيم بالقرب من عمان هو الكهف المذكور في القران ، ويعتمد في ذلك على : 1 - وجود آثار كنيسة فوق الكهف يرجع تاريخها إلى عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان 518 - 527 . كما أنه توجد آثار مسجد فوق الكهف في مكان الكنيسة . وهذا يؤكد أن فتية أهل الكهف من النصارى الذين فروا بدينهم . 2 - العثور على ثمانية قبور منقورة في الصخر داخل الكهف وهي ترجع إلى العهد البيزنطي وهذا مقارب لما ورد في القرآن . 3 - العثور على سرج فخارية ترجع للعهد البيزنطي زمن هروب الفتية . 4 - العثور على نقوش من بينها رسم لكلب وكتابات يونانية وكوفية مما يؤكد أن القبور لفتية نصارى هربوا إلى كهف الرقيم لينجوا بإيمانهم . 5 - باب كهف الرقيم يقع إلى الجهة الجنوبية ، لذا فإن الشمس لم تكن تدخله وهذا جاء مصادقا للآية الكريمةوَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُانظر : رفيق الدجاني ، اكتشاف كهف أهل الكهف ، مؤسسة المعارف ، بيروت 1964 ، ص 87 - 96 ، 107 - 113 ، محمد عدنان البخيت : المرجع السابق ، ص 20 . هذا ملخص عن كل ما ورد عن أهل الكهف ، ولا اعتقد أن هناك أهمية دينية لتحديد مكان الفتية ، أو الزمن الذي هربوا فيه وناموا ثلاثمائة وتسع سنوات ، كذلك ليس هناك أي أهمية تذكر لمعرفة عهد الإمبراطور الذي استيقظوا في عهده ، والمهم في الأمر أن نتعرف على قدرة الله سبحانه وتعالى ، وحمايته للمؤمنين الصالحين المتمسكين بدينهم ، وليعلم جميع الناس ، أن وعد الله حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ( الترجمة العربية ) . ( 1 ) الإمبراطور دقيانوسDecianusأو دقلديانوسDiocletianus: حكم الإمبراطورية الرومانية من سنة 284 - 305 م ، وكان حاكما أوتوقراطيا صرفا ، عمل على إقامة حكم مركزي صارم ، وإدخال نظام بيروقراطي واسع المدى ، كما فصل بين السلطتين المدنية والعسكرية . وكان دقلديانوس يطلب من رعاياه إذا سمح لهم بالمثول بين يديه أن يخروا سجدا قبل أن تجرأ عيونهم على أن ترمق صاحب الجلالة ، فلقد كان لكل ما يخص الإمبراطور قداسته ، كلماته ، بلاطه ، خزانته ، إذ كان الإمبراطور نفسه مقدسا . وقد قام دقلديانوس بارتكاب المجازر الرهيبة ضد المسيحيين ، وقد سمي عهده بعصر الشهداء ، وقد اصدر أربعة مراسيم قاسية ضد المسيحيين سنة 303 م ينص الأول منها على تدمير الكنائس المسيحية ، وإحراق الكتب المقدسة ، ويقضي الثاني والثالث بالقبض على كافة رجال الاكليروس بمختلف طبقاتهم ، وعدم الإفراج عنهم ، إلا بعد أن يقدموا القرابين لآلهة الدولة . أما المرسوم الرابع فقد صدر سنة 304 م ويلزم كل فرد في الدولة أن يقدم للآلهة أضحيته ، والى جانب ذلك منعهم الإمبراطور دقلديانوس من العمل في المدارس ، وكذلك منعهم من السفر بالبريد الإمبراطوري . انظر : رأفت عبد الحميد ، الدولة والكنيسة ، ج 2 ، ط 2 ، دار المعارف ، القاهرة 1982 م ، ص 42 - 53 . ( الترجمة العربية )