تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الملحق الثاني كنيسة الضريح المقدس

يعتبر وصف دانيال لكنيسة الضريح المقدس ، وللمباني والأماكن المقدسة المتصلة بها ذو أهمية عظيمة ، حيث إنه رأى تلك الأماكن قبل أن يقوم الفرنجة الصليبيون بالتغييرات التي أضفت على الكنيسة شكلها الحالي . وفي بداية القرن الثاني عشر يظهر أن الضريح أو كنيسة الضريح المقدس اتخذت شكلا لا يختلف عن الموجود في شكل " 1 " . لقد كان يحميها سور محيط بها ، وعلى اتصال بهذا السور كان هناك رواقا له اثنا عشر عمودا واثنا عشر قوسا . ويبدو أن بناء السور في ثلاث فرجات بين الأعمدة قد استبدل جزئيا بمصبعات أو حواجز حديدية مفتوحة وفي كل واحدة فيها باب يؤدي إلى الضريح « 1 » . لقد كان جدار السور ملبسا بالرخام وعلى أعمدة تستقر فوق هذا الجدار مقصورة عليا ذات قبة كانت تعلوها صورة فضية للمسيح « 2 » . وفي داخل الكنيسة وفي الجهة الشمالية منها ، كانت هناك أريكة ، حيث سجي عليها جثمان السيد المسيح ، وكانت هذه الأريكة محفورة في صخر المغارة ، ومغطاة بقطع من الرخام ، والتي كان فيها ثلاث فتحات صغيرة ، كانت تسمح للمسيحيين بلمس وتقبيل الصخرة الطاهرة « 3 » . وكانت إحدى القطع يمكن ازاحتها ، ويبدو أن حارس الضريح كان يزيد من دخله وذلك ببيع قطع من الصخرة للحجاج . ولم تكن كنيسة الملاك قد شيدت بعد ، ولكن الحجر الذي تدحرج بعيدا ، والذي جلس عليه الملاك : كان يظهر على بعد ثلاثة أقدام أمام مدخل حجرة الضريح « 4 » . تظهر بعض الصعوبة بسبب الغموض الذي يكتنف ملاحظة دانيال حول الضريح المقدس . ففي وصف المبنى الصغير يقول بأنه كان هناك ثلاثة أبواب في المقصورة أو البرج الموجود فوق المغارة المقدسة ، كان الناس يدخلون إلى الضريح عبر هذه الأبواب . وبعد ذلك في ملاحظاته حول هبوط النور المقدس يقول بأنه عند دخول الكنيسة بصحبة الملك ، ذهبوا إلى الباب الشرقي للضريح المقدس ، ثم تقدم بلدوين إلى المكان المعد له قرب دربزين المذبح أمام الباب الشرقي المقدس ثم طلب
هامش
( 1 ) انظر صفحة 12 - 13 . ( 2 ) قارن وصف كنيسة الضريح المقدس ليوحنا فورزبورغ الوارد في صفحة 103 - 104 . ( 3 ) هذه الفتحات الصغيرة ذكرها ويلبراند وسيمون ورودلف فون سواخيم وآخرون ، والصخرة مغطاة الآن بقطعة واحدة دون وجود فتحات . ( 4 ) الحجر الذي جلس عليه الملاك ذكر أولا فيما يتعلق بالضريح من قبل القديس جيروم في رحلة القديسة بولا الكريمة .
وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 122 | دانيال الراهب