تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كونتات نورماندي والفلاندرز ، أقاموا مخيما بالقرب من ذلك المكان أثناء الحصار ، كل هذا يأتي مؤيدا بأن هذه الكنيسة هي التي اكتشفت في عام ( 1881 م ) عند النقطة المرقمة بالعلامة " 1 " في الرسم التخطيطي . وفي هذا المكان وجدت آثار كثيرة من الواضح أنها لدير متصل بتلك الكنيسة . ومن الواضح أن دانيال يشير إلى تلك الكنيسة في رواياته ، وبالاقتراب من بيت المقدس بواسطة الطريق من الشمال ( أ ) سوف تكون الكنيسة على اليد اليسرى ، وقليلا قبل ( أ ) ( د ) ( ب ) وبعد ( أ ) ( ج ) ( ب ) وبعد المرور بها سوف ينعطف إلى اليمين ليصل إلى بوابة يافا ، والتي من خلالها كان الزوار والحجاج يدخلون إلى المدينة أثناء الاحتلال اللاتيني . وربما يقترح كحل ممكن بأن كنيسة يودكيا كانت عند أو قرب النقطة رقم ( 4 ) على بعد رمية قوس من بوابة دمشق ، وعندما دمرت هذه الكنيسة بين ( 570 - 670 م ) أقيمت مجموعة جديدة من المباني عند نقطة ( 1 ) « 1 » والتي قربها أقام كونتات نورماندي مخميهم ، وأثناء الاحتلال الفرنجي الصليبي دمرت كنيسة جديدة قبل أن تحاصر المدينة من قبل المسلمين ، والتي كانت قد بنيت عند أو قرب النقطة ( 4 ) . ومن المؤسف أنه لم يكن هناك محاولة جادة للتنقيب والتأكد من موقع كنيسة القديس ستيفن العظيمة التي شيدتها يودكيا . إن إشارة دانيال إلى الأرض الواقعة فوق مغارة إرميا " كجبل صخري منبسط " انشق ساعة صلب السيد المسيح واسم جهينا
Ghenna
الذي يعطيه له ، هذه الإشارة لا يمكن أن تمر دون إبداء ملاحظة عليها . إن هذه الإشارة لم تذكر من قبل أي حاج آخر ويمكن أنها مستمدة من الاسم المحلي لذلك المكان ، " الهدهمية
El Heidhemieh
" لقد اقترح بأن هذه الكلمة هي تحريف لاسم أدهمية المستخدم من قبل مجير الدين « 2 » وأنها مستمدة من ضريح ابن أدهم
Edhem
« 3 » : ولكن من المحتمل بأن اسم مجير الدين هو تحريف لكلمة الهدهمية والتي ربما تعود إلى الحفريات أو إلى سقوط سقوف ( سطوح ) المحاجر والتي فصلت مغارة إرميا عن الصخر إلى الجنوب . والاسم جهينا
Gehenna
يمكن مقارنته باسم الساهرة
Es Sahira
الذي أطلقه مجير الدين على الأرض المتاخمة لشرقي المغارة وللوادي الذي يجري عبر بركة إسرائيل نحو وادي قدرون ، وكان لهذا لمكان ارتباط بالموت والحساب طبقا لاعتقاد المسلمين ، وحسب الاعتقاد المحلي ربما كان هذا المكان تذكارا لذلك العهد الذي كان مقرا لتنفيذ الأحكام العامة في ذلك الموضع « 4 » .
هامش
( 1 ) ربما كان هذا الموضع الذي يستقر فيه عمود الجلد بالسوط والذي ذكره أنطونيوس في الفصل الخامس والعشرين . لكونه في منتصف الطريق ليس بعيدا عن المدينة . ( 2 ) كوندرConder , Tent work in Palestine i . 373 ; P . F . Q . S . , 1881 , . 201. لو أن أدهم دفن في المقبرة فوق مغارة ارميا فان هناك شك بأن يكون المكان استمد اسمه من ذلك ، ولكنه من غير العادة أن يسمى مكان مدفون فيه رجل نسبة إلى أبيه . ( 3 ) يبدو أن المقصود هنا هو أبو اليمن العليمي عبد الرحمن بن مجير الدين صاحب كتاب " الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل " . وقد توفي هذا المؤلف سنة 927 ه / 1521 م . ( 4 ) .P . F . Q . S . , 1881 , 201