يتهجد العافون أمنا وهو من * شفق على إغفائهم يتهجّد
أضحى لهم من بعد أنواء العنا * عيش بطالع سعده لا يهجد
تنسي الثواكل حزنهن فعاله * فهي التي ما بينهن تعدد
ضبط الأمور بحزمه واقتدها * فبما حبانا اليوم يأتينا غد
قيد الأوابد رأيه ما حادث * عنه يندّ ولا قديم يشرد
وضجيعه الفكر المنير يريه إن * أضحى فينهض للأمور يفرد
ما بعد أن ظهرت مكارمه يرى * أحد يلوم لفائت أو يكند
عن حلمه تروي الشهود لغائب * وبفضله كلّ البرية تشهد
هذي المآثر فاهتدوا بمنارها * يا أيها الثقلان ثم به اقتدوا
هذي المفاخر فأتنا بمثلها * يا من مديح ملوك عصرك تنشد
يستسهل الراؤون مطلع صاعد * شرفا ولكن ما كذا من يصعد
ويروق مخر المنشئات لناظر * ما خاض لجّ اليم وهو يهدد
قل للمشبه قد غويت فهاتنا * بنظيره إن كنت ممن يرشد
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 405
مساهمون: أحمد فارس الشدياق
ص٤٠٥