قصيدة أخرى في مدح لويس نابوليون
ثم إنّه في خلال هذه الأوقات استقل الملك المشار إليه بولاية الملك ولقّب الإمبراطور ، فنزغني نازغ آخر من « وقال يمدح الأمير » إلى أن أهنئه بقصيدة ، وأقدمها على يد رئيس تراجم بابه الكنت دكرانج الذي مر ذكره ، فلما فرغت منها وقرأتها عليه قال : ليس من هذه الصفات التي نسبتها إلى الملك ما هو مختص به وحده ، فإنه يصلح لأن يخاطب به أي ملك كان ، وهي مع ذلك عويصة لا يمكن ترجمتها ، ولو قدمتها كما هي لما استحسن منها غير الخط والشكل فقط ، فلهذا أضربت عن تقديمها وشكرته على نصحه ، ولكني لا أضرب عن قيدها هنا حتى ينتفخ بها بطن هذا الكتاب وهي هذه :
للويس نابوليون حقّ السؤدد * والملك إذ هو في المعالي أوحد
فلتقدم الأملاك داعية له * بالتهنئات وشأنه فليحمدوا
بشرى لذي ملك يزور ندّيه * ولمن ينبأ عدله فيقلد
ولمن يبايعه ويشري نفسه * بولائه فجزاء مدّ يد يد
نظر الزمان بسعيه إبطاءه * من قبل فاستحيا فأقبل يحفد
فجلا لنا في ظرف عام منه ما * لم يجله للناس دهر سرمد
أمن الورى في ظله وتنعموا * وإلى الترفه والتترف اخلدوا
حتى خشوا أن البلاهة من دوا * عيها بلهنية وعيش أرغد