جهدي وطاقتي ضد جميع من يتحالف عليها ، أو يهم بسوء عليها سواء كان على شخصها أو تاجها أو شرفها ، وأبذل غاية جهدي في أن أكشف لسعادتها ولورثتها ولمن يخلفها جميع الخيانات والخائنين والمتغاوين عليها أو عليهم ، وأعد بأمانة أني أبذل غاية استطاعتي في أن أحفظ وأسند وأجير خلافة التاج المعبر عنه في الأحكام بحكم كذا . . . إلخ .
العودة إلى باريس ومدح الملك لويس نابوليون
ثم عدت إلى باريس ، واتفق حينئذ أن تولى الملك الآنّي ضبط الأمور السياسية ، وهو يومئذ رئيس مجلس الشورى ، وقهر مناوئه وحاسده ، فأشار عليّ بعض معارفي أن أمتدحه بقصيدة ، فإنه ذو إلمام بالعربية ، وله اطلاع على لغا كثيرة ، فنظمت له هذه القصيدة الآتية وهي :
من شأن أهل الهوى أن يفرطوا الغزلا * قبل المديح وإلا غازلوا الطّللا
أمّا النسيب فلا حسناء تشغلني * إذ قلب ذي الحسن عن حسن الوفاء خلا
لكن أنا ناسب وجدا بطيف كرى * ما كنت أعرفه من قبل أن وصلا
أتى على غرّة والليل معتكر * من صبغ همّي وما جنح له نصلا
وهمته غادة جاءت تغررني * فحين صحت به مستنكرا جفلا
إن لم أنم يزر أيضا وإن هو لم * يزر فما ناظري بالغمض مكتحلا
يا حسنه زائرا ما شأنه صلف * ولا يرى شانفا كالخود أو شكلا