تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
جهدي وطاقتي ضد جميع من يتحالف عليها ، أو يهم بسوء عليها سواء كان على شخصها أو تاجها أو شرفها ، وأبذل غاية جهدي في أن أكشف لسعادتها ولورثتها ولمن يخلفها جميع الخيانات والخائنين والمتغاوين عليها أو عليهم ، وأعد بأمانة أني أبذل غاية استطاعتي في أن أحفظ وأسند وأجير خلافة التاج المعبر عنه في الأحكام بحكم كذا . . . إلخ .

العودة إلى باريس ومدح الملك لويس نابوليون

ثم عدت إلى باريس ، واتفق حينئذ أن تولى الملك الآنّي ضبط الأمور السياسية ، وهو يومئذ رئيس مجلس الشورى ، وقهر مناوئه وحاسده ، فأشار عليّ بعض معارفي أن أمتدحه بقصيدة ، فإنه ذو إلمام بالعربية ، وله اطلاع على لغا كثيرة ، فنظمت له هذه القصيدة الآتية وهي :
من شأن أهل الهوى أن يفرطوا الغزلا * قبل المديح وإلا غازلوا الطّللا أمّا النسيب فلا حسناء تشغلني * إذ قلب ذي الحسن عن حسن الوفاء خلا لكن أنا ناسب وجدا بطيف كرى * ما كنت أعرفه من قبل أن وصلا أتى على غرّة والليل معتكر * من صبغ همّي وما جنح له نصلا وهمته غادة جاءت تغررني * فحين صحت به مستنكرا جفلا إن لم أنم يزر أيضا وإن هو لم * يزر فما ناظري بالغمض مكتحلا يا حسنه زائرا ما شأنه صلف * ولا يرى شانفا كالخود أو شكلا
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 397 | أحمد فارس الشدياق