تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الخفقان ، وقد قاست من الأوجاع والأطباء ما يطول شرحه ، فأخذت الشعر وشمّته وقالت : - هذا شعر امرأة مريضة ، وأصل مرضها في المعدة والقلب ، وقد مسّ هذا الشعر امرأة أخرى . قلت : - صدقت ، ولكن لا أعلم أن امرأة أخرى مسّته . قالت : - بلى قد لمسته ، وإن صاحبته صارت عرضة للإسقاط والولادة تسع مرات ، وهي ذات نشاط وحدّة ، فإذا غضبت تخرج عن المعقول ويخشى عليها من اللّمم « 296 » ، فينبغي أن تداريها ، وتحوطها ، وتستعمل لها العلاج الفلاني . ثم سألها صاحبي القلق بعد أن ناولها أثرا من المسؤول عنه ، فقالت له : - إنّك تقيم في باريس سنتين بعد ، ثم تسافر إلى بلادك . وكذا وقع له . أما الثالث فإنه سألها عمّا في جيبه ، فقالت له : - ورق . قال : - على أي شيء يشتمل ؟ قالت : - أنا لا أحسن القراءة حتى أنبئك بما اشتملت عليه . قال : - منذ كم قدمت إلى باريس ، وما أشبه ذلك ؟ قالت : - قد استحوذ عليّ صداع . ولم تجاوبه بأكثر من ذلك ، وخرجنا من عندها وهي على تلك الحالة . ثم إنّي لما رجعت أخبرت المريضة بما وقع فقالت :
هامش
( 296 ) اللّمم : الجنون ، أو طرف منه ، يلمّ بالإنسان أو يعتريه ( م )