الخفقان ، وقد قاست من الأوجاع والأطباء ما يطول شرحه ، فأخذت الشعر وشمّته وقالت :
- هذا شعر امرأة مريضة ، وأصل مرضها في المعدة والقلب ، وقد مسّ هذا الشعر امرأة أخرى .
قلت :
- صدقت ، ولكن لا أعلم أن امرأة أخرى مسّته .
قالت :
- بلى قد لمسته ، وإن صاحبته صارت عرضة للإسقاط والولادة تسع مرات ، وهي ذات نشاط وحدّة ، فإذا غضبت تخرج عن المعقول ويخشى عليها من اللّمم « 296 » ، فينبغي أن تداريها ، وتحوطها ، وتستعمل لها العلاج الفلاني .
ثم سألها صاحبي القلق بعد أن ناولها أثرا من المسؤول عنه ، فقالت له :
- إنّك تقيم في باريس سنتين بعد ، ثم تسافر إلى بلادك . وكذا وقع له .
أما الثالث فإنه سألها عمّا في جيبه ، فقالت له :
- ورق .
قال :
- على أي شيء يشتمل ؟
قالت :
- أنا لا أحسن القراءة حتى أنبئك بما اشتملت عليه .
قال :
- منذ كم قدمت إلى باريس ، وما أشبه ذلك ؟
قالت :
- قد استحوذ عليّ صداع .
ولم تجاوبه بأكثر من ذلك ، وخرجنا من عندها وهي على تلك الحالة . ثم إنّي لما رجعت أخبرت المريضة بما وقع فقالت :
هامش
( 296 ) اللّمم : الجنون ، أو طرف منه ، يلمّ بالإنسان أو يعتريه ( م )