تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الصنعة إلا أنه متين مهندم ، وكان مقرا للويس الثامن عشر ثم جعل في زمن الفتنة سجنا ، ثم جعله نابليون مجلسا خاصا ، وهو الآن كذلك ويحضره الملك بنفسه ، وعنده حديقة عظيمة ينتابها أهل تلك الناحية ، وهي أكبر من حديقة الملك ، وفي طرفه رصد الكواكب بني في سنة 1667 ، وحديقة صغيرة تجتمع فيها الرجال والنساء في الصيف للرقص ، وهذا الموضع وإن يكن عامّا إلا أنه يعرف بمحل طلبة العلم ، ولأجلهم يباح فيه للنساء أن يتخلعن ويتفككن في الرقص ، وفي غيره يحظرهنّ الشرطة .

هوتل دوفيل وصروح أخرى

ومن ذلك « هوتل دوفيل » أنشئ في سنة 1605 عليعهد هنري الرابع ، ولكن لم تكمل محاسنه كما هو الآن إلا في سنة 1836 . ومن ذلك قصر « كاي درصي » كان لويس العاشر يريد أن يجعله معرضا لبدائع الصنائع وكان نابوليون يريد أن يجعله مقرّا لسفراء الدول ، وهو الآن ديوان الحسابات ولم يتم بناءه قبل سنة 1835 وبلغت نفقته أكثر من 000 . 000 . 12 فرنك ، وبجنبه قصر آخر بني في عهد لويس الخامس عشر وهو من أبهج قصور باريس ، ومن ذلك مجلس المشورة العام ابتدئ به سنة 1722 ، وكان أول ما نهب في دولة البوربون ، ثم جعل مجلسا لنواب الأقاليم وعدتهم خمسمائة ، وفي سنة 1829 عرض لأن يباع بخمسة ملايين ونصف ، وجملة ما صرف عليه إلى غاية سنة 1840 بلغت 393 . 243 . 24 فرنكا . ومن ذلك القصر المعروف بقصر الصنائع الظريفة والمحكمة الكبرى بني منها قسم من عهد صان لويس ، ثم زيد فيها مباني كثيرة حتى صارت من أحسن ما يرني إليه ، طولها 216 قدما ، وعرضها 28 ، ودار مجتمع العلماء ويقال له « الانستتيو » أسسه الكردينال مازارين ووقف عليه مكتبة عظيمة ، ورزقا يبلغ في كل عام 000 . 45 ، وهؤلاء العلماء هم الذين ينقّحون كتب اللغة والنحو ، وينكرون المرذول من الكلام ويثبتون الفصيح ، فإن للفرنساوية اعتناء عظيما بفن الأدب بخلاف الإنكليز . ومن ذلك دار السكة أتم أنشاؤها في سنة 1771 ، وهي تحوي اثني عشر دولابا زنة كل منها ثمانون ألف رطل ، وتضرب في كل
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 353 | أحمد فارس الشدياق