لأهل فرنسا أجمعين ، وفي أيامه نسم الناس الراحة وبلهنية العيش ، لم يعدم من تصدى لقتله . وكانت ولادة هنري الرابع في سنة 1553 ووفاته في سنة 1610 ، وخلفه في الملك ابنه لويس الثالث عشر ، وهذا القصر كان دائما منفردا عن قصر الملك المسمّى بقصر التولري ، وكان في عزم الملك لويس فيليب أن يصله به فلم يتهيأ له إلى أن قام نابليون الثالث فجعلهما متّصلين . قال في معجم الأوقات هذا الصرح الشهير كان مقرا للملك داغوبرت في سنة 628 ، وفي عهد فرنسيس الأول وضع أساس المحل الذي يقال له الآن « اللوفر القديم » وذلك في سنة 1522 ، وفيه وضع أحسن ما أمكن جمعه من الصور والتماثيل وتحف الصنائع المعروفة في الدنيا ، وجلّها جلب من إيطاليا حين كان نابوليون مستوليا عليها ، ولكن ردّ منها كثير على أهله .
قصر التولري
ومن ذلك قصر التولري وتفصيل ما فيه يغني عنه قولنا إنه مقر لملوك فرنسا ، وإنه فيه سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة ، ومبلّط كله من خشب الجوز المحكم الصنعة والإلصاق ، بنته كاترين دمديسي ، وأتمه لويس الرابع عشر ، ثم سكنه لويس السادس عشر في سنة 1787 ، وفي سنة 1792 اقتحمه الناس والسلاح بأيديهم ، ليقدّموا عرضا للملك وهم على أهبة الفتنة ، فأفضى الأمر أخيرا إلى أن قضوا عليه بالقتل كما مرّ ، ثم تبوأه نابوليون قبل أن لقب أمبراطورا وبعده أيضا ، ثم عائلة البربون . ولما كان لويس العاشر قارّا فيه هجم الناس عليه وغلبوا على عساكره وألجأوه إلى النفي وذلك في سنة 1830 ، وفي سنة 1840 هجموا فيه على لويس فليب وألجأوه إلى الفرار ، فلحق بأسلافه وهو آخر من ملك من البربون ، ودام ملكه ثماني عشرة سنة . وقرأت في بعض الأخبار أنه لما هجم الناس عليه وجدوا في نفق دهليز القصر المذكور خمسة وثمانين ألف زجاجة مملوءة من الخمر الفاخر .
قصر لوكزمبور
ومن ذلك قصر « لوكسمبور » بني في سنة 1594 وهو وإن لم يكن بناؤه بديع