تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
جماعة من الأمراء إلى بغداد ، وطلبوا من الخليفة المقتفي لأمر اللّه أن تكون الخطبة لملكشاه بن السلطان محمود بدلا من السلطان مسعود « 1 » . إلا أن الخليفة رفض طلبهم واستعد لملاقاتهم ، ثم أرسل إلى السلطان مسعود يستنجد به ، فلما علم هؤلاء الأمراء عادوا منسحبين عن بغداد « 2 » . أما السلطان مسعود فإنه وصل بغداد في ذي الحجة من هذه السنة « 3 » . لقد أورد كل من ابن الجوزي ، وابن الأثير روايتين تتعلقان بالظروف التي واجهها طرنطاي بعد مجيء السلطان إلى بغداد ، فابن الجوزي يذكر أن السلطان رضي عنه « 4 » ، بينما يذكر ابن الأثير أنه هرب إلى النعمانية « 5 » . إلا أنه من المرجح أن طرنطاي كان في البداية قد هرب إلى النعمانية ، ثم قدم إلى السلطان ببغداد معتذرا إليه فرضي عنه . أراد الخليفة المقتفي لأمر اللّه بعد وفاة السلطان مسعود سنة 547 ه / 1152 م « 6 » أن يتخلص من السيطرة السلجوقية « 7 » ، فبدأ بفرض سيطرته على مدن العراق التي كان يتولى أمرها السلاجقة أو نوابهم ، فأرسل وزيره عون الدين بن هبيرة في سنة 547 ه / 1152 م إلى الحلة فاستولى عليها « 8 » . ثم
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 137 ، 138 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 143 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 225 . ( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 143 . ( 3 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 138 . أما ابن الأثير فإنه ذكر أن السلطان وصل بغداد في منتصف شوال . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 143 . ( 4 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 138 . ( 5 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 143 . ( 6 ) عن وفاة السلطان مسعود انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 147 . الراوندي ، راحة الصدور ، 354 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 160 . الحسيني ، أخبار الدولة السلجوقية ، 129 . ( 7 ) محمد صالح القزاز ، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير ، 67 . حسين أمين ، تاريخ العراق في العصر السلجوقي ، 155 ، 156 . ( 8 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 148 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 161 .