دانكي والبقش إلى طرنطاي عندئذ أدرك السلاجقة أن الموقف أصبح في غير صالحهم ، فتركوا واسط وساروا نحو تستر « 1 » .
ولما أقطع السلطان مسعود في سنة 542 ه / 1147 م الحلة إلى الأمير سلار كرد سار إليها بعسكره من همذان ، وأضيف إليه جيش من بغداد ، واستولى عليها « 2 » . فذهب أمير الحلة علي بن دبيس إلى واسط واتفق مع واليها طرنطاي المحمودي على حرب سلار كرد ، فسارا إلى الحلة واستوليا عليها في ذي الحجة من هذه السنة ، وعاد سلار كرد إلى بغداد « 3 » .
وعندما خرج بعض الأمراء « 4 » على طاعة السلطان مسعود في سنة 543 ه / 1148 م وقف والي واسط طرنطاي المحمودي معهم ، فسار هؤلاء إلى بغداد وحاصروها واشتبك عسكر الخليفة مرات عديدة مع عساكرهم ، وبعد أن ترددت الرسل بين الأمراء والخليفة انسحب هؤلاء عن بغداد « 5 » .
وفي سنة 544 ه / 1149 م سار طرنطاي المحمودي والي واسط مع
هامش
( 1 ) ن . م ، 11 / 78 .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 125 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 122 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 21 ، ورقة 169 . والجدير بالذكر هنا أن الدكتور عبد الجبار ناجي يذكر أن سلار كرد كان يتولى منصب الشحنة ببغداد وقد اعتمد في كلامه على كتاب المنتظم لابن الجوزي ، 10 / 125 ، وعند رجوعنا إلى هذا المصدر لم نجد ما يشير إلى ذلك . الإمارة المزيدية ، 164 .
( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 122 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 125 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 21 ، ورقة 170 .
( 4 ) وهم : البقش ، والدكز ، وقميز ، وقرقوب ، وأخو طويرك ، وطرنطاي ، ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 132 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 132 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 21 ، ورقة 173 . مع اختلاف في ألفاظ أسماء الأمراء .
( 5 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 10 / 132 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 11 / 133 .
البنداري ، دولة آل سلجوق ، 202 . الغساني ، العسجد المسبوك ، ( مخطوطة ) م 2 ، ورقة 63 أ ، 63 ب . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 21 ، ورقة 174 .