تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عن رأيه في الاستيلاء على واسط وكتب إلى توزون يهنئه بالإمارة ويطلب منه أن يقلده ضمان واسط ويحثه على المسير إلى بغداد لأخذها من الحمدانيين ، فأجابه توزون جوابا جميلا حيث قال : « إذا استقرت الأمور تخاطبنا في الضمان ، فأما وأنا بصورتي هذه وأنت تظن أني مطلوب خائف من بني حمدان فلا وعسكري ، عسكر بجكم الذي قد جربت وخبرت وطائفة منهم تفي بك » « 1 » . أراد البريدي أن يستغل الخلاف القائم بين توزون وخجخج والاستفادة منه فحاول التقرب من خجخج لعزله عن توزون وكسبه إلى جانبه « 2 » ، ومع أننا لم نجد ما يشير إلى أي اتفاق بين البريدي وخجخج نجد أن توزون قد قبض على خجخج في عسكره ، وسمل عينيه ثم سجنه بواسط « 3 » . وفي اعتقادنا أن توزون قام بعمله هذا لأنه خاف أن يغدر خجخج به ويتفق مع البريديين ضده ، فأبعده عن قيادة الجيش ، فحال دون قيام أي محاولة تعرضه للخطر هذا من جهة ، أما من الجهة الأخرى فإنه أراد أن يتخلص من أخطر المنافسين له على السلطة بواسط وذلك ليأمن مؤخرته قبل أن يتوجه إلى بغداد لأخذها من الحمدانيين « 4 » . عندما استقر الأمر لتوزون بواسط توجه على رأس جيش نحو بغداد ، بعد أن خلف كيغلغ على واسط ، فلما علم سيف الدولة غادر بغداد متوجها
هامش
( 1 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 42 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 397 . ( 2 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 42 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 397 . ( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 42 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 397 ، 398 . ( 4 ) لما علم سيف الدولة بالخلاف الذي وقع بين توزون وخجخج بواسط ، رجع إلى بغداد على رأس جيش وطلب من الخليفة مالا ووعده أن يقاتل توزون إذا سار نحو بغداد ، فدفع له الخليفة 000 ، 400 درهم . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 44 .
واسط في العصر العباسي — صفحة 40 | عبد القادر سلمان المعاضيدي