ويبدو أن أبا الحسن نظم هذه الأبيات بعد أن مدح بعض كبار الموظفين ، إلا أنه لم ينل منهم شيئا ، فقد ذكر ابن الدبيثي أن هذا الشاعر كان يقول الشعر ويمدح به الناس « 1 » . ولم يكن أبو الحسن شاعرا وأديبا فحسب ، بل كانت له معرفة جيدة في علم النجوم أيضا « 2 » .
ثم أبو شجاع محمد بن أحمد بن دواس القنا ( ت 616 ه / 1219 م ) ، كان شاعرا وأديبا فاضلا وله معرفة جيدة بالنحو واللغة ، قدم بغداد مرات عديدة وقرأ الأدب على كبار الأدباء فيها ، وقرأ ، اللغة ثم لازم الشيخ مصدق ابن شبيب الواسطي وقرأ عليه كثيرا من كتب الأدب ودواوين الشعر « 3 » .
ويبدو أن أبا شجاع كان أحد الشعراء البارزين في عصره وأنه برز في شعر المدح كشعراء بيته . فقد ذكر الصفدي أنه مدح الخليفة الناصر لدين اللّه وكبار رجال دولته « 4 » . ويذكر ابن الدبيثي أنه أثبت مدة من جملة شعراء الديوان ببغداد وكان يورد المدائح من شعره في المواسم مع الشعراء ، وكان حسن الشعر في المديح « 5 » . روى ببغداد الكثير من شعره وسع كل من ابن الدبيثي وابن النجار وآخرين الكثير من شعره بواسط وبغداد وأثنوا عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 2 ، ق 2 ، ورقة 216 ، ورقة 130 ( كيمبرج ) .
( 2 ) انظر : العلوم العقلية .
( 3 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 22 . المنذري ، التكملة ، 4 / 407 . ابن الشعار ، عقود الجمان ( مخطوطة ) ج 5 ، ورقة 23 ، 24 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 2 / 119 نقلا عن ابن النجار . ابن قاضي شهبة ، طبقات النحاة ، 46 ( المطبوع ) .
( 4 ) الوافي بالوفيات ، 2 / 119 ( نقلا عن ابن النجار ) .
( 5 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 22 . انظر : الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 2 / 119 ( نقلا عن ابن النجار ) . ابن قاضي شهبة ، طبقات النحاة ، 46 ، ( المطبوع ) .
( 6 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 22 . المنذري ، التكملة ، 4 / 407 . ابن قاضي شهبة ، طبقات النحاة ، 46 ( المطبوع ) .