أما العلماء الواسطيون الذين تلقوا العلم بواسط ثم رحلوا إلى بلدان العالم الإسلامي وقرأوا القرآن الكريم وسمعوا الحديث ثم درسوا هناك فهم :
أبو علي حسن بن القاسم بن علي الواسطي المعروف بغلام الهراس المقرئ ( ت 468 ه / 1075 م ) الذي رحل إلى دمشق وتصدر للإقراء بجامعها ثم رحل إلى مصر أقرأ القرآن الكريم « ورحل الناس إليه من كل ناحية » كما يقول ابن الجزري « 1 » وقد تقدم ذكره « 2 » .
وأبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد اللّه بن السوادي الواسطي الفقيه ( ت 492 ه / 1098 م ) درس الفقه الشافعي بواسط وسمع الحديث ثم رحل في طلبه إلى بغداد والبصرة ومصر وعاد إلى واسط ثم ذهب إلى أصبهان وحدث بها « 3 » ، وأخيرا أقام بنيسابور وتولى التدريس بالمدرسة المشطبية فيها « 4 » ووصف بأنه كان « إماما كبيرا فاضلا » « 5 » .
وقد قلنا من قبل إن أبا بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الواسطي المعروف بابن الباقلاني ( ت 593 ه / 1196 م ) الذي كان شيخ أهل واسط في قراءة القرآن الكريم وتلاوته ومعرفته ، رحل إلى دمشق أقرأ القرآن الكريم هناك « 6 » .
والشيخ أبو المفاخر عبد اللّه بن محمد بن محمد الواسطي المقرئ
هامش
( 1 ) غاية النهاية ، 1 / 229 .
( 2 ) انظر : العلوم الدينية ( علم القراءات ) .
( 3 ) ابن نقطة ، إكمال الإكمال ( مخطوطة ) ورقة 72 ب . الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 543 . السبكي ، طبقات الشافعية ، 5 / 311 .
( 4 ) الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 543 . السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، 5 / 311 .
( 5 ) ن . م ، 2 / 543 . انظر : السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، 5 / 311 .
( 6 ) انظر : العلوم الدينية ( علم القراءات ) .