تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأول : إن بعض المؤرخين ببغداد كانوا قد تقلدوا مناصب هامة في الدولة فكانوا على صلة وثيقة بالخلفاء من جهة ، أما من الجهة الأخرى فإن هؤلاء المؤرخين كانوا قريبين من الوثائق التاريخية التي تكون موجودة عادة في عاصمة الخلافة « 1 » . بينما لم نجد من المؤرخين بواسط من تقلد منصبا هاما في الدولة ، فاقتصرت مؤلفاتهم على التواريخ المحلية والتراجم . أما العامل الثاني ، فهو أن المؤرخين بواسط كانوا من المحدّثين والفقهاء وهؤلاء كانوا يعتبرون التاريخ هو تراجم للفقهاء والمحدّثين والقراء والزهاد والعلماء « 2 » وأنه من العلوم المساعدة لعلمي الحديث والفقه « 3 » . إن أول مؤرخ أشارت إليه المصادر بواسط هو أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم الرزاز الواسطي المعروف ببحشل ( ت 292 ه / 904 م ) مؤلف كتاب « تاريخ واسط » « 4 » وهذا الكتاب هو أقدم تاريخ وضع لهذه المدينة ، وأقدم ما وصلنا من تواريخ المدن « 5 » . ويعتبر من أهم مصادر دراسة مدينة واسط منذ تأسيسها حتى أواخر القرن الثالث الهجري / التاسع الهجري . يبدأ المؤلف بذكر أسباب بناء واسط « 6 » ، . . .
هامش
( 1 ) انظر : جب ، دراسات في حضارة الإسلام ، 158 ، 159 . ( 2 ) ن . م ، 160 . ( 3 ) بشار عواد معروف ، مظاهر تأثير علم الحديث في علم التاريخ عند المسلمين ، مجلة الأقلام البغدادية ، عدد 5 ، السنة 1965 ، ص 34 . ( 4 ) السمعاني ، الأنساب ، 576 ب . سؤالات السلفي ، 90 . ياقوت ، معجم الأدباء ، 2 / 256 . الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 2 / 664 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 1 / 47 ، 9 / 52 . العسقلاني ، لسان الميزان ، 1 / 388 . السخاوي الإعلان بالتوبيخ ، 654 . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 309 . إيضاح المكنون ، 1 / 218 . وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق كوركيس عواد ببغداد سنة 1967 . أما في ترجمة المؤلف فانظر : السمعاني ، الأنساب ، 576 ب . سؤالات السلفي ، 90 . ياقوت ، معجم الأدباء ، 2 / 256 . ميزان الاعتدال ، 1 / 211 . تذكرة الحفاظ ، 2 / 664 . ( 5 ) روزنثال ، علم التاريخ عند المسلمين ، 228 . ( 6 ) تاريخ واسط ، 35 ، 43 .