السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي « 1 » غير أنه من المرجح أن نشوء المدارس في هذه المدينة يعود إلى ما قبل هذا التاريخ ، فقد ذكر السبكي أن وزير السلاجقة نظام الملك الطوسي ( ت 486 ه / 1093 م ) قام بإنشاء مدارس في أبرز مدن العراق وفارس « ويقال إن له في كل مدينة بالعراق وخراسان مدرسة » « 2 » .
إن هذا النص يساعد على الاستنتاج بأن نظام الملك - في الغالب - أقام أحد مدارسه بمدينة واسط التي كانت آنذاك مركزا لإدارة إحدى ولايات العراق المهمة « 3 » .
وبما أن هدف نظام الملك الرئيسي من تأسيسه لمدارسه هو نشر المذهب الشافعي ومقاومة الدعوات المخالفة ، فقد ظهرت بواسط ومنطقتها منذ بداية القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي جماعة من الشيعة الإمامية والزيدية والمعتزلة والإسماعيلية ( الباطنية ) « 4 » أسهمت في الحركة الفكرية ، فكان منهم القراء والمحدثون والمفسرون والأدباء والشعراء والنحويون « 5 »
هامش
( 1 ) انظر : مدرسة الفارقي ، ص .
( 2 ) طبقات الشافعية ، ج 3 ، 137 .
( 3 ) عن أهمية واسط الإدارية ، انظر : الفصل الثالث .
( 4 ) انظر : عريب ، صلة تاريخ الطبري ، 54 ، 55 . سؤالات السلفي ، 22 . ياقوت ، معجم البلدان ، 3 / 334 ، 4 / 229 . معجم الأدباء 1 / 154 . المنتظم ، ج 7 ، 283 .
ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 295 . الذهبي ، العبر ، ج 3 ، 96 .
( 5 ) انظر : ابن النديم ، الفهرست ، 198 . الطوسي ، الفهرست ، 13 ، 40 ، 103 .
السمعاني ، الأنساب ، 299 ب . سؤالات السلفي ، 13 ، 16 ، 17 ، 27 ، 28 ، 32 ، 33 ، 40 ، 84 . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 371 . ياقوت ، معجم الأدباء ، 17 / 221 . ابن نقطة ، إكمال الإكمال ( مخطوطة ) ورقة 78 ب ، 211 ب . ابن النجار ، التاريخ المجدد ( مخطوطة ) ج 10 ، م 2 ، 84 ب . الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 3 / 459 ، 460 . القمي ، الكنى والألقاب ، 1 / 306 ، 3 / 238 .
آغا بزرك الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة ، 4 / 151 ، 160 ، 192 ، 271 ، 5 / 2 ، 8 ، 53 ، 148 .