وغيرهم كثير لا يتسع المجال هنا لذكرهم « 1 » .
وأخيرا لا بد من الإشارة إلى أنه جاء في المصادر ذكر عدد غير قليل من أئمة المسجد الجامع بواسط ، وأنهم أسهموا في دراسة القرآن الكريم وعلومه وصنفوا في القراءات وحدثوا مع ذكر لتلامذتهم « 2 » غير أن هذه المصادر لا تشير إلى أماكن تدريسهم الذي لا بد أن يكون مكانه - في الغالب - المسجد الجامع نفسه الذي شهد معظم النشاط العلمي في هذه المدينة .
وإلى جانب المساجد الجامعة ، فإن مساجد المحلات كانت قد شهدت نشاطا علميا أيضا ، إلا أنه - على ما يبدو - كانت أضيق نطاقا من النشاط العلمي الذي شهدته المساجد الجامعة ، فقد ذكر السلفي أن بدر بن عبد اللّه الواسطي المقرئ كان له مسجد يقرئ فيه « وقد ختّم خلقا من عباد اللّه القرآن » « 3 » وكان لأبي الحسين عبد اللّه بن أحمد بن شبح مسجد يقرئ فيه القرآن الكريم « 4 » ، ويذكر الإسنوي أن أبا جعفر هبة اللّه بن علي الواسطي الفقيه ( ت 601 ه / 1204 م ) كان منقطعا في مسجد الرزازين للفتوى وإقراء العلم والقرآن ورواية الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر مثلا : السلفي ، معجم السفر ( مخطوطة ) ورقة 43 أ ، ب . سؤالات السلفي ، 5 ، 16 ، 19 ، 25 ، 27 ، 66 ، 67 ، 76 ، 80 ، 81 . ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 3 ، ج 2 ، ق 2 ، ورقة 74 ، 159 ، 74 ، ( كيمبرج ) ، 1 / 116 ( المطبوع ) . ياقوت ، معجم الأدباء ، 13 / 261 - 263 . الذهبي ، المختصر المحتاج إليه ، 1 / 2 ، 3 . ابن الساعي ، الجامع المختصر ، 9 / 34 .
( 2 ) انظر : ابن نقطة ، إكمال الإكمال ( مخطوطة ) ورقة 215 أ . المنذري ، التكملة 2 / 230 . الذهبي ، معرفة القراء ، 2 / 432 ، 452 . المختصر المحتاج إليه ، ج 3 ، 177 .
ابن الساعي ، الجامع المختصر ، 9 / 33 . ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، 5 / 397 ( حرف الميم ) . ابن الجزري ، غاية النهاية ، 1 / 417 ، 2 / 37 ، 41 .
( 3 ) سؤالات السلفي ، 41 ، 42 .
( 4 ) ن . م ، 73 .
( 5 ) طبقات الشافعية ، 2 / 547 . وعن مساجد المحلات انظر : الفصل الثاني .