تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
من الصخور مما يؤدي إلى تبدل مجاري الأنهار باستمرار ، أما مشاريع الري فإنها كانت بدائية ، كما قضت على معظمها الحروب والاضطرابات التي قامت في هذه المنطقة ، مما أدى إلى انغمار الأراضي بمياه الفيضانات « 1 » ، وتكوين الأهوار والمستنقعات . ثم إن كثرة الأملاح في تربتها وقلة وجود مبازل لأنهارها ، أدى إلى إضعاف إنتاجيتها ، فيقدم المزارعون على ترك أراضيهم مدفوعين بكل العوامل السابقة أو بعضها فتندثر الأنهار وتخرب القرى « 2 » . لذا فسوف أتكلم هنا عن المراكز الإدارية والأقسام التابعة لها التي تردد ذكرها في المصادر في فترة دراستنا ، مما يدل على وجودها في هذه الفترة . أما عن أخبار عمال هذه المراكز الإدارية والموظفين الآخرين فيها والعلاقة بينهم وبين ولاة واسط وكبار الوظفين فيها ، والعلاقة بينهم وبين موظفي المدن والنواحي والقرى التابعة لهم ، فإنها غامضة لأننا لم نجد ما يشير إليها ، عدا أسماء بعضهم أشارت إليهم بعض المصادر كما سنرى من خلال البحث ، ولا بدّ أن سلطات هؤلاء كانت محدودة ، وأنهم كانوا يرتبطون بوالي واسط وكبار الموظفين فيها ويكونون مسؤولين أمامهم . أما الأعمال والمدن والقرى التي كانت تابعة لها فهي ابتداء من الشمال إلى الجنوب كما يأتي :

أعمال الصلح :

مركزها مدينة « الصلح » التي كانت تقع إلى الشمال من مدينة واسط
هامش
( 1 ) يذكر الهمداني أنه انبثق بواسط سبعة عشر بثقا أكبرها ألف ذراع وأصغرها مائتا ذراع ، فغرق ألفان وثلاثمائة قرية . تكملة تاريخ الطبري ، 1 / 31 . بينما ذكر ابن الجوزي أنه غرق ألف وثلاثمائة قرية . ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 167 ، 168 . انظر : ابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 145 . ( 2 ) صالح أحمد العلي ، منطقة واسط ، مجلة سومر ، م 26 ، 1970 ، ص 237 ، 238 .