العراقي في العصور الإسلامية كانت تستلزم إعادة النظر في التقسيمات القديمة لكي تلائم هذه التطورات . وأن التقسيمات الجديدة كانت قد أخذت بنظر الاعتبار المراكز الحضارية الإسلامية الجديدة التي أخذت تلعب دورا مهما في الحياة آنذاك « 1 » .
يظهر مما جاء في المصادر أن ولاية واسط في فترة دراستنا كانت مقسمة إلى خمسة مناطق إدارية يقال لها : « أعمال » « 2 » ، وتضم كل منطقة منها مجموعة من المدن والقرى « 3 » . وهذه الأعمال هي : أعمال الصلح ، وأعمال واسط ، وأعمال الصينية ، وأعمال الغراف ، وأعمال الشرطة .
ومما تجدر الإشارة إليه هو أن هذه التقسيمات على الأرجح لم تكن ثابتة طيلة هذه الفترة ، وإنما جرت عليها تغييرات ، إما بسبب التغييرات التي جرت على نظام الأراضي وجباية الضرائب في هذه المنطقة « 4 » ، أو بسبب تعرض مراكز الاستيطان إلى تبدلات كثيرة ، فالأرض مستوية ورخوة وخالية
هامش
( 1 ) صالح أحمد العلي ، منطقة واسط ، مجلة سومر ، م 26 ، 1970 ، ص 241 ، 242 .
( 2 ) انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 21 . السلفي ، معجم السفر ( مخطوطة ) ورقة 221 أ . ياقوت ، معجم البلدان ، 3 / 49 ، 5 / 34 . الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 1 / 592 .
ويسميها ياقوت « كورة » . معجم البلدان ، 3 / 421 ، 4 / 190 .
( 3 ) إن التقسيمات الإدارية التي أطلقها البلدانيون على منطقة واسط في فترة دراستنا لم تكن واضحة تماما وإن ما جاء عند المقدسي هو أقدم ما وصلنا عنها ، فقد أشار هذا المصدر أن منطقة واسط كورة قصبتها واسط ، وهذه الكورة مقسمة إلى نواح ، في كل ناحية عدد من المدن ، وكل مدينة من هذه المدن يرتبط بها عدد من القرى . أحسن التقاسيم ، 47 ، 48 ، 114 ، 118 .
أما ياقوت فيفهم من كلامه عن هذه المنطقة أنها كانت مقسمة إلى كور ( أعمال ) وكل كورة تضم عددا من النواحي ، أما مدن المنطقة وقراها فقد أطلق عليها الاصطلاحات التالية : قصبة ، مدينة ، بلدة ، بليدة ، قرية . معجم البلدان 1 / 232 ، 318 ، 3 / 404 ، 421 ، 440 ، 4 / 190 ، 341 ، 5 / 34 .
وسبب هذا الاختلاف يرجع بلا شك إلى التبدلات الإدارية التي حدثت في هذه المنطقة .
( 4 ) انظر : الوالي في هذا الفصل .