وإلى جانب ما تقدم فقد أشارت المصادر إلى وجود مشاهد بواسط منها : مشهد العلويين ، الذي كان يقع في أعلى المدينة « 1 » . ومن المؤكد أن هذا المشهد هو الذي شاهده ياقوت في أثناء زيارته لواسط ، وأشار إليه بقوله « وبالحزّامين مشهد عليه قبة عالية يزعمون أن بها قبر محمد بن إبراهيم ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب » « 2 » . ومشهد داوردان « 3 » ، ومشهد سعيد بن جبير ، وكان يقع بمحلة الحزّامين « 4 » .
ه - السور : بما أن الهدف الرئيس من بناء مدينة واسط كان عسكريا ، لذلك فإننا نجد أن الحجاج عندما أنشأ هذه المدينة أمر بأن يحفر لها خندق وأن يبنى لها سور « 5 » . إلا أنه ليست لدينا أية معلومات عن عرض هذا السور وارتفاعه « 6 » . أما أبوابه فقد وصلت إلينا أسماء ستة منها هي : باب المضمار ، باب الزاب ، باب القورج ، وباب الخلالين ، وباب البصرة ، وباب الفيل « 7 » . ومن المرجح أن أبواب السور لم تكن تزيد عن هذا العدد .
لقد أشارت المصادر إلى وجود سور للجانب الغربي من المدينة في فترات مختلفة من العصر العباسي « 8 » ، مما يدل على أن السور ظل قائما في
هامش
( 1 ) ن . م ، ج 1 ، ق 2 ، ورقة 32 ، 33 ، 295 ، 1 / 202 ( المطبوع ) .
( 2 ) معجم البلدان ، 2 / 252 .
( 3 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 2 ، ورقة 218 ، ج 2 ، ق 1 ، ورقة 54 .
( 4 ) بحشل ، تاريخ واسط ، 296 . ياقوت ، معجم البلدان ، 1 / 337 ، 374 . سعيد بن جبير بن هشام الأسدي بالولاء ، من أهل الكوفة ، كان أحد أعلام التابعين قتل سنة 94 ه وقيل سنة 95 ه بواسط . ابن خلكان ، وفيات الأعيان 2 / 371 - 374 .
( 5 ) انظر : عبد القادر المعاضيدي ، واسط في العصر الأموي ، 116 ، 117 .
( 6 ) ن . م ، 118 .
( 7 ) ن . م ، 119 ، 120 .
( 8 ) انظر : الطبري ، تاريخ ، 8 / 561 ، 9 / 539 ، 540 . الأصفهاني ، مقاتل الطالبيين ، 240 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 336 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 317 ، 318 ، 624 ، 625 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 7 ، 11 ( طبعة