وكانت في الجامع مقصورة « 1 » ، كما كان فيه منبر « 2 » ، ومحراب « 3 » ، ومنارة « 4 » ، وكان في صحن الجامع ميضأة « 5 » .
إلا أننا لم نجد أية معلومات عن وصف هذه الأقسام المهمة من الجامع . والظاهر أن هذا الجامع ظل قائما عدة أجيال ، فقد جاء ذكره عند ابن رسته « 6 » ( كان حيا سنة 290 ه / 902 م ) كما ذكره ابن حوقل الذي زار واسط سنة 358 ه / 968 م « 7 » . ولما زار المقدسي واسط في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي شاهده وقال عنه أنه كان « عامر بالقرآن » « 8 » مما يدل على أن الجامع ظل قائما بعد هذا التاريخ « 9 » .
ومما تجدر الإشارة إليه هو أن البنائين بواسط كانوا قد قلدوا زيادة هذا الجامع مدى عشرة قرون في بناء الجوامع الأخرى التي شادوها فوقه « 10 » .
هامش
( 1 ) بحشل ، تاريخ واسط ، 44 . البلاذري ، أنساب الأشراف ( مخطوطة ) ج 11 ورقة 39 أ . ابن الفقيه ، البلدان ( مخطوطة ) ورقة 7 أ . ابن الجوزي ، المنتظم ، ( مخطوطة ) ج 6 ، ورقة 86 أ . سفر ، واسط ، الموسم السادس للتنقيب ، 26 .
( 2 ) البلاذري ، أنساب الأشراف ( مخطوطة ) ج 11 ، ورقة 39 أ . تهذيب تاريخ ، ابن عساكر ، 4 / 69 . ابن نباتة ، سرح العيون ، 296 ، 297 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 9 / 129 .
( 3 ) الدينوري ، الأخبار الطوال ، 374 .
( 4 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 137 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 163 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 20 ، ورقة 571 . وتذكر هذه المصادر أن بناء المنارة تم في سنة 304 ه .
( 5 ) سفر ، واسط ، الموسم السادس للتنقيب ، 18 ، 27 .
( 6 ) الأعلاق النفيسة ، 187 .
( 7 ) صورة الأرض ، 214 .
( 8 ) أحسن التقاسيم ، 118 .
( 9 ) يرى فؤاد سفر استنادا إلى التنقيبات وإلى آراء المؤرخين أن هذا الجامع ظل قائما حتى سنة 400 ه تقريبا . واسط ، الموسم السادس للتنقيب ، 33 .
( 10 ) مديرية الآثار العامة ، أضبارة رقم 3 / 18 م . رقم التقرير ، 695 . سفر ، واسط ، الموسم السادس للتنقيب ، 30 - 34 .