تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

وفاة صلاح الدين وولايات البلاد بعده وما كان من الحوادث إلى سنة 600

وفي سنة 589 توفي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بدمشق - على ما يذكر بترجمته - وترك سبعة عشر ولدا ذكرا وبنتا واحدة . وكان أكبر أولاده صاحب دمشق الملك الأفضل نور الدين علي ، وكان الملك العزيز عثمان صاحب مصر أصغر منه ، والملك الظاهر صاحب حلب أصغر منهما . فاستقر بحلب - بعد وفاة السلطان صلاح الدين - ولده الملك الظاهر غياث الدين غازي . وبحماة وسلمية والمعرة ومنبج وقلعة نجم : الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين . وبحمص والرحبة وتدمر : شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي . وبشيزر : سابق الدين عثمان بن الداية . وبصهيون وحصن برزيه : أبو قبيس وناصر الدين بن كورس بن خمار دكين . وبتل باشر : بدر الدين دلارم بن بهاء الدين ياروق . وببعرين وكفر طاب وأفامية : عز الدين إبراهيم بن شمس الدين . وفي سنة 596 كان الملك الأفضل والملك الظاهر محاصرين دمشق ، وفيها الملك العادل ابن أيوب . ثم وقع بين الأفضل والظاهر وحشة أفضت إلى انصرافهما عن دمشق ، وتوجه كل واحد منهما إلى مقرّه . وبعد أن انصرفا خرج الملك العادل في أثر الملك الأفضل ووقع بينهما مصافّ ، انكسر فيه الملك الأفضل وأخذ منه الملك العادل مصر صلحا على أن يعوضه عنها ميّافارقين وغيرها . ولما استقر الملك العادل بالملك كاتبه ابن أخيه الملك الظاهر صاحب حلب وصالحه وخطب له بحلب وبلادها ، وضرب السكّة باسمه . واشترط الملك العادل على الظاهر أن يكون خمسمائة فارس من خيار عسكر حلب في خدمة الملك العادل كلما خرج إلى البيكار . والتزم الظاهر بذلك . وفي سنة 597 كان الملك الظاهر مجدّا في تحصين حلب خوفا من عمه الملك العادل .