تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

مهاجمة الألمان بلجيكا وفرنسة :

وفي ذلك الأثناء أيضا هاجمت الجيوش الألمانية بلاد البلجيك واستولت على قسم كبير منها ، ووقفت إزاء جيوش فرنسة وإنكلترة وبلجيكا واستولت على قسم عظيم من بلاد فرنسة ، حتى كادت تقترب من باريس .

طرد الروس عن غاليسا والاستيلاء على وارسوا :

وساقت ألمانيا أيضا جيشا عظيما تحت قيادة ما كينزن القائد الشهير إلى بلاد النمسا لمعاونة جيوشها - في جهة غاليسا الغربية والشرقية من المملكة النمسوية - على طرد جيوش الروس عنها ؛ لأنهم كانوا استولوا عليها وعلى قسم كبير من جبال الكاربات في أثناء اشتغال جيوش ألمانيا بطردهم عن بلادها . فما مضى سوى ثلاثة أشهر إلا وطردوا الروس عن جبال الكاربات وعن غاليسا من جهتيها واحتلوا مدينة ( وارسوا ) قاعدة بولونيا واستولوا على غيرها من البلاد الروسية التي يقدر عدد أهلها بثمانية ملايين .

هجوم النمسا وحلفائها على صربيا والجبل الأسود :

ولما أمنت ألمانيا غائلة الروس على حدودها وحدود حليفتها النمسا أمدّت هي وتركيا والنمسا جيوش البلغار وهجموا بفيالقهم الجرّارة على جيوش حكومتي صربيا والجبل الأسود ، فاكتسحوا هاتين المملكتين عن آخرهما بمدة لا تزيد على شهرين . ثم إن هاتين الحكومتين جمعتا شمل جيوشهما وأمدتهما فرنسة وإنكلترة بجنودهما التي كانت انصرفت عن حصار « جناق قلعة » وكانت حكومة اليونان قد استمالتها دول الاتفاق فتركت حيادها وأعلنت الحرب على ألمانيا وحلفائها ، فأمدت أيضا جيوش حكومتي الصرب والجبل الأسود ووقفت تلك الجيوش في حدود بلاد اليونان مما يلي مدينة « مناستر » لدفاع جيوش دول الاتفاق عن اليونان واسترجاع بلاد صربيا والجبل الأسود .

إعلان إيطاليا الحرب على النمسا :

بعد مرور سنة تقريبا من حدوث الحرب العامة أعلنت دولة إيطاليا الحرب على النمسا وهجمت جنودها على البلاد النمسوية من حدود التيرول بغية الوصول إلى مدينة تريستة ،