تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

وصول عساكر الإنكليز إلى حلب :

في عصر هذا اليوم وصلت إلى حلب عساكر الجنود الإنكليزية فرسانا ومشاة وهجّانة ، ومعهم السيارات والعجلات المشحونة بالمهمات الحربية ، وهم إنكليزيون ومصريون وهنود . والمصريون مسلمون ، والهنود مسلمون وبراهمة وصك ، وكان عددهم جميعا لا يزيد على ألف جندي . ويقال إن عددا عظيما من الجنود الإنكليزية لم يدخلوا حلب وإنما توجهوا إلى جهة راجو ونواحي كلّز وعينتاب وغيرهما ليتعقبوا العساكر التركية التي أمّت تلك الجهات .

واقعة قرب قرية بلّليرمون :

وكانت الجنود التركية - الذين انسحبوا من جهات الراموسة وقرية الشيخ سعيد - قد توجهوا إلى جهة قرية بلّليرمون القريبة إلى حلب ، في شماليها الغربي ، وكمنوا في موضع من تلك الناحية . فلما وصلت إليها الجنود الإنكليزية خرجوا من مكامنهم وأطلقوا عليهم نيرانهم فقتلوا منهم - على رواية - نحو ثمانمائة جندي ، بينهم ضابط إنكليزي كبير أقيم له هناك نصب تذكاري .

فرقعة ألغام وقذائف :

وفي يوم الاثنين والثلاثاء 23 و 24 محرّم الجاري كنا نسمع من حين إلى آخر دوي انفجارات مزعجة تنفجر في جهة محطتي سكة حديد بغداد والشام في ظاهر حلب ، وهي ألغام دفنها الألمان تحت جسور المحطّتين ولم يتمكنوا من إشعالها ، فكان الإنكليز يظهرونها بواسطة كلاب معهم فيخرجون منها ما يمكنهم إخراجه ويشعلون ما يعجزون عن إخراجه . وشاع بين الناس أن الألمان دفنوا في قلعة حلب عدة ألغام وأنها عما قريب تنفجر ، فارتاع الناس من ذلك ونزح كثير من سكان المحلات المجاورة للقلعة إلى غيرها اتقاء خطر هذه الألغام . ثم تبين أن هذه الإشاعة إرجاف لا أصل له .

وصول الشريف ناصر إلى حلب وانعقاد مجلس شورى :

الأمير ناصر من الأشراف الحسينية القاطنين في « العوالي » المجاورة للمدينة المنورة .