تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
على الحكومة لينالوا الاستقلال ، وأنهم - بعد أن أهاجوا الفتن والقلاقل في جهات السويدية وأضرموا فيها نار الثورة - تسلقوا الجبال وقصدوا جهة الزيتون ليجعلوها مقرا لحركاتهم الحربية . فلم ترق هذه الأخبار بعين الوالي بل مسخها وشوّه وجه حقيقتها وأذاعها في صحيفة الفرات . والظاهر أن الوالي كان يخشى أن يتطير السلطان منه لحدوث هذه المسألة في أيام ولايته . ثم إنه لم يمض سوى مدة يسيرة حتى اشتهر الحال وظهر الاختلال في جهات الزيتون حيث انضم إلى تلك العصابة ألوف من الأرمن وثاروا بغتة ، وكان من أمرهم ما سنذكره في حوادث السنة التالية . وكان سبب تفاقم أمرهم تغاضي حسن باشا الوالي عن أخبارهم في مبدأ أمرهم ، ولذا نقم عليه السلطان وعزله عن ولايته فسافر إلى استانبول وبعد مدة وجيزة أدركته الوفاة . وفيها وضع في مسجد مشهد الحسين بحلب منبر وجرت فيه خطبة في الجمعة والعيدين . وفيها ظهرت علة الهواء الأصفر في حلب وبلغت أقصى وفياتها في اليوم نحو الثلاثين .
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 326 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث