تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

سنة 1312 ه

في سادس محرّمها توفي الشيخ حسن وادي ، ودفن في حجرة غربي قبلية مسجد الزاوية تحت القلعة ، قرب باب محلة ألطون بغا . وفي 11 محرّم منها ولي حلب حسن باشا الأشقودري ثانية . وفي جمادى الأولى منها المصادف تشرين الثاني سنة 1310 احترق سوق بيلان . وفيها كان تأليف كتائب الحميدية من عشائر البوادي مضاهاة لعساكر القوزاق عند الدولة الروسية لأنهم من عشائر بواديها . وفيها جعل مركز قضاء حارم في قرية كفر تخاريم تفاديا من وخامة هواء حارم وضيقها ، ورغبة في جودة هواء كفر تخاريم وسعتها . وقد تعهد جماعة من أهلها أن يعمروا فيها من أموالهم دارا للحكومة ومستودعا للرديف ومحلا للتلغراف ، فوفوا بوعدهم .

عصابات الأرمن :

وفيها استفاضت الأخبار من أنطاكية وإسكندرونة وجسر الشغر أن جماعة من عصابات الأرمن ظهروا في الجبال المتوسطة ، بين ناحية السويدية في قضاء أنطاكية وبين ناحية أرسوز في قضاء إسكندرونة ، وأنهم تحرشوا ببعض قرى المسلمين والمسيحيين وتعدّوا على أهلها . فلم يلتفت الوالي - وهو حسن باشا الأشقودري - إلى هذه الأخبار وأراد أن يبقي هذه الحادثة في حيّز الكتمان لغرض لا نعلمه . ولكن هذه القضية لم تقف على حدّ يمكن كتمانها عنده فقد عادت تلك العصابة الأرمنية إلى تعدّيها واشتهر أمرها ثم تعلقت بشعف الجبال « 1 » وسلكت منها في الشعوب والمضايق حتى وصلت إلى الزيتون من أعمال مرعش . ولما بلغ الحال هذا المبلغ لم يسع الوالي أن يتغاضى عنه ، فندب للتحقيق عن هذه القضية رجالا من حلب أشخصهم إلى جهة السويدية ، فتبين لهم أن جماعة من ناشئة الأرمن قدموا على ثغر السويدية من أميركا بقصد الترؤّس على طوائف الأرمن في البلاد العثمانية والقيام
هامش
( 1 ) يعني أعالي الجبال .