تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
باشا لحلب شهرين . وفي سنة 1047 كان والي حلب بويني أكري محمد باشا صاحب الوقف المشهور به في حلب . وفي سنة 1048 في حادي عشر ربيعها الأول وصل إلى حلب السلطان مراد خان وبقي فيها ستة عشر يوما ثم رحل عنها إلى استانبول . وكان قدومه إلى حلب من بغداد . وفيها قتل في حلب عشرون شخصا أحس بهم الحاكم أنهم يشربون الدخان سرا . وفي سنة 1050 ولي حلب حسين باشا نصوح باشا زاده . وفي سنة 1053 عزل عن حلب حسين باشا المذكور ، وسبب عزله أنه صار ذا ثروة عظيمة فحسده بعض أقرانه وأشاع لدى الحضرة السلطانية بأنه عازم على العصيان فعزله عن حلب وجرى له بعد عزله مصافّ في قرب « أسكدار » مع العساكر السلطانية . انكسر عسكره وقتل . وولي حلب بعده سبارش باشا . فبقي في حلب أياما وأساء السيرة جدا حتى جهز الحلبيون وفدا إلى استانبول للشكاية عليه ، فعزل عن حلب في رمضان هذه السنة ، ووليها جعته لرلي عثمان باشا . وفي سنة ( 1054 ه ) قدم السلطان إبراهيم خان إلى أدرنة وولي حلب إبراهيم باشا سلحدار الخاصة .

فساد العرب والإيقاع بهم :

وفيها كثر فساد العرب في نواحي حلب وانقطعت السابلة ، وكان أمير هؤلاء العرب المتمردة الأمير عساف ، وكان له من قبل الدولة راتب معلوم . ولما زاد طغيانهم أراد إبراهيم باشا والي حلب أن يعمل الحيلة في القبض على عسّاف المذكور ، وكان يريد أن يعزله عن إمرة العرب إلا أنه رأى ذلك لا يجديه نفعا فإن عسافا لا يعترف بالعزل في ذلك الحين . ثم إن إبراهيم باشا خطر له أن يرسل إلى عساف رسولا يدعوه إلى ضيافة يصنعها له في حلب ، فقال له الرسول : إن عرب البادية لا تأوي المدن بل ولا ما قاربها . فأمر إبراهيم باشا أن تصنع وليمة حافلة في قرب حلب على بعد خمس ساعات منها تقريبا . ثم سار الباشا إلى محل الضيافة بالمهمات والعساكر ومعه الهدايا ، وأشاع أن هذه الوليمة مصنوعة إلى سلطان البر يعني به عسافا . وكان الرسول قد سبق إلى الأمير عسّاف ودعاه إلى هذه الضيافة فأجابه إليها بعد أن استوثق منه على عدم الغدر ، وعاد الرسول إلى إبراهيم باشا وأخبره وحذّره من الغدر بالأمير