تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لم يقبلوها فخرج من عندهم وتوجه إلى « برصة » ودخلها ليلا واتصل بحاكمها وعرّفه بنفسه ، فتحير منه وقال له : ما سبب وقوعك ؟ فقال : ضجرت من العصيان ، فأوصلني إلى السلطان . فوصله وسأله السلطان بقوله : ما سبب عصيانك ؟ فقال ما أنا بعاص إنما اجتمعت عليّ فرق الأشقياء وما خلصت منهم إلا أن ألقيتهم في فم جنودك وفررت إليك فرار المذنبين ، فإن عفوت فإنت أهل لذلك ، وإن أخذت فحكمك الأقوى . فعفا عنه وأعطاه حكومة طمشوار داخل بلاد الروم ، فبقي بها سنة ثم عاد إلى ديدنه الأول وتجاهر بالعصيان فبرز الأمر بقتله وأرسل رأسه إلى باب السلطنة ، وكان ذلك في حدود 1020 . قال مصطفى نعيما الحلبي في تاريخ الروضتين : إن عشيرة الجانبولاط من عشائر الأكراد في سنجق كلّز في قرب حلب ، وإن حسين باشا المقتول - عمّ علي باشا المذكور - هو أكبر رجالهم ، وكانت له أعمال تستحق الذكر لأن الدولة العثمانية كانت تأمره بالسفر شرقا وغربا فيسرع الإجابة هو وعشيرته ويبلي في عدوها بلاء حسنا . قلت : ذكر في « درّ الحبب » في ترجمة أحد أجداد المذكور - على ما أظن - أن أصل هذه العشيرة من جبال القصير وأنهم كانوا في مبدأ أمرهم منحرفين عن السنّة . ذكر في السالنامة أن الوالي في حلب سنة 1017 حسن باشا ، والظاهر أنه تحريف حسين باشا الذي عينه مراد باشا السردار كما تقدم . وذكر في السالنامة أن الوالي على حلب في السنة المذكورة ملك محمد باشا .

قتل ملحد :

وفي سنة 1018 قتل في حلب أبو بكر الأرمنازي ، شهد عليه جماعة بالكفر فضربت عنقه تحت القلعة ، وجاء الناس بالنفط والقطران وحرقوه حتى صار رمادا . وفيها ولي حلب سنان كجك باشا . وفي سنة 1019 توفي سنان باشا المذكور بحلب . وفي أوائل سنة 1020 ولي حلب قره دده باشا . وفي سنة 1024 في شعبان وصل إلى حلب داماد محمد باشا الوزير الأعظم السردار متوجها إلى « وان » فبقي في الميدان هو وعسكره إلى انقضاء الشتاء . وفي ابتداء الربيع رحل عنها وكان ذلك في ربيع الآخر سنة 1025 وفيها ولي حلب كمكجي أحمد باشا . ثم في سنة 1026 وليها محمود باشا . ثم في سنة 1027 وليها قره اقش محمد باشا . ثم في سنة 1028 وليها حسن باشا . وفي سنة 1029 قدم