لترى رياضا أطلعت * زهرا على أجناس
أوراقها توريقها * بقضيبها الميّاس
ومن المديح مدامتي * ومن المحابر كاسي
فاللّه يمتع لابسي * بالبشر والإيناس
وقال في مثل ذلك : [ مجزوء الكامل ]
إنّ الإمام محمدا * أهدى الخليفة أحمدا
للباسه ثوبا ، وقد * لبس المحامد وارتدى
وعمامة الشفق التي * من فوقها شمس الهدى
يا حسنها إذ أرسلت * من كفّه غيث النّدى
وكأنّ وشي رقومها * بالبرق طرّز عسجدا « 1 »
وبطرزه لون السما * ء ووجهه قمر بدا
للّه منه نيّر * حلّ المنازل أسعدا
مستنصر ، أعلى له * فوق المنازل أسعدا
ثم قال : وأنشده وهو على جواد أدهم : [ الطويل ]
تجلّى لنا المولى الإمام محمد * على أدهم قد راق حسن أديمه « 2 »
فأبصرت صبحا فوق ليل وقد حكى * مقلّد ذاك الطّرف بعض نجومه
وكتب له مع هديّة زهر : [ الطويل ]
أمولاي تقبيلي ليمناك شاقني * ولا ينكر الظمآن شوقا إلى البحر
ولمّا رأيت الدهر ماطلني بها * وشوّقني من حيث أدري ولا أدري
بعثت لك الزّهر الجنيّ لعلّه * يقبّلها عني ثغور من الزهر
وكتب إليه أيضا متشوّقا : [ الطويل ]
كتبت ودمعي بلّل الركب قطره * وأجرى به بين الخيام السواقيا
حنينا لمولى أتلف المال جوده * ولكنه قد خلّد الفخر باقيا
هامش
( 1 ) العسجد : الذهب .
( 2 ) الأديم : الجلد .