فعليك البلاغ والتعليم * فعليه الصلاة والتسليم
كان في اللّه أثبت الناس جاشا * ليس من غيره يخاف ويخشى
فبكفّ من الحصا فلّ جيشا * وعيون العداة بالترب أعشى
فنجا المصطفى وخاب الظلوم * فعليه الصلاة والتسليم
قد سما قدره بغير تناهي * وعلا جاهه على كلّ جاه
آمر بالتقى عن الشّرّ ناهي * من يطعه ينل ثواب الإله
وله عنده النعيم المقيم * فعليه الصلاة والتسليم
عمدة الخلق للمفاخر حاوي * بحماه يلوذ كلّ ويأوي
مبلغ المعتفي الذي هو ناوي * كيف يحصي ثناء أحمد راوي « 1 »
وعليه أثنى الكتاب الحكيم * فعليه الصلاة والتسليم
حسنه كالصباح بل هو أجلى * وندى كفّه من الشهد أحلى
واعتلا قدره من السبع أعلى * مدحه في الكتاب ما زال يتلى
فله الفخر والثناء العظيم * فعليه الصلاة والتسليم
خصّه اللّه من رسول نبيّ * في جميع الورى بقدر عليّ
وحباه منه بنور بهيّ * فهدى الخلق للصراط السّويّ
وصراط الهدى سويّ قويم * فعليه الصلاة والتسليم
[ خاتمة الكتاب للمقرى ]
قال مؤلف هذا الكتاب ، العبد الفقير أحمد بن محمد المقري المالكي - وفّقه اللّه تعالى إلى حسن المتاب ، وحباه الدخول في زمرة من رفع عنهم بشفاعة المصطفى الإصر والعتاب :
هذا آخر ما سمح به الخاطر الكليل ، من هذا المقصد الجليل ، الذي يكون إلى ما وراءه من الطّرف الأدبية خير دليل ، ووضعته والقلب حليف شجن وغربة ، والفكر أليف حزن وكربة ، وأنا أسأل اللّه تعالى الذي لا يرجى سواه ، أن يجعل بناءه ثابتا بحسن النيّة حيث البناء الذي فيه حظّ النفس واه ، وأن يكون ما طلبته « 2 » فيه من الهزل بالجدّ المذكور فيه مكفرا ، وأن ينفع به من وجّه إليه وجهته ، فإني قد جمعت فيه ما يندر جمعه في غيره وكلّ الصيد في جوف الفرا :
[ المجتث ]
هامش
( 1 ) المعتفي : طالب المعروف .
( 2 ) في ب : « ما جلبته » .