يا من عليه اتكالي * ومن إليه متابي « 1 »
جد لي بعفوك عنّي * إذا أخذت كتابي
واعلم أنّ هذا الكتاب معين لصاحب الشعر ، ولمن يعاني الإنشاء والنثر من البيان السحر . وفيه من الوعظ والاعتبار ، ما لم ينكره المنصف عند الاختبار ، وكفاه أنه لم ير مثله في فنّه فيما علمت ، ولا أقوله تزكية له ، ويعلم اللّه تعالى أني تبرّأت من هذا العارض ومنه سلمت ، ولو لم يجز من الشرف إلّا ختمه بهذه الأمداح النبوية الشريفة ، ذات الظلال الوريفة ، لكان كافيا شافيا ، وها أنا أجعل آخره تنبيها للّبيب ، قول ابن حبيب : [ السريع ]
يا خير مبعوث له طلعة * نور الهدى منها أقرّ العيون
جئت إلى ناديك أرجو القرى * من غيث كفّيك المغيث الهتون
كن لي شفيعا فارتكاب الهوى * أوقعني بين الشّجا والشجون
صلّى عليك اللّه سبحانه * ما هزّت الريح قدود الغصون
وقال النواجي : [ الوافر ]
لقد أفرطت في حسن ابتداء * ورمت تخلّصي يوم الزحام
فبالمختار أرجو عفو ربّي * ليرشدني إلى حسن الختام
وكان الفراغ منه عشية يوم الأحد المسفر صباحها عن السابع والعشرين لرمضان سنة ثمان وثلاثين وألف ، بالقاهرة المحروسة ، والحمد للّه وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، وألحقت فيه كثيرا في السنة بعدها ؛ فيكون جميعه آخر الحجة تتمة سنة تسع وثلاثين وألف ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلّم ، دائما أبدا إلى يوم الدين ، آمين .
هامش
( 1 ) متابي : رجعتي إلى اللّه .