متنا عليه حسرة وتلهّفا * حتى نؤدّي حقّه المحتوما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
ما كان أولانا بطول نحيبنا * ما كان أوجبنا بفرط وجيبنا « 1 »
أفنستطيع الصبر عن محبوبنا * ما الصبر عن لقياه إلّا لوما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
لم لا نفيض على الدوام دموعنا * لم لا نقضّ من الغرام ضلوعنا « 2 »
لم لا نخلي أهلنا وربوعنا * حتى نعاين من ذراه رسوما « 3 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
أو لم يكن يحنو علينا مشفقا ؟ * أو لم يكن متعطّفا مترفقا
أو لم يعالجنا بأنواع الرقى ؟ * حتى اغتدى منّا العليل سليما « 4 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
من مثله ما إن يضرّ وينفع * من مثله يدرا العذاب ويدفع « 5 »
من مثله لذوي الكبائر يشفع * من مثله بالمؤمنين رحيما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
يا ويح نفسي كم أرى ذا صبوة * ومسامعي عن واعظي في نبوة
فعسى الرسول يقيلني من كبوة * فلكم رجاه عاثر فأقيما « 6 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
يا ربّ بالهادي الرفيع المحتد * اغفر لعبدك أحمد بن محمد « 7 »
فلقد توسّل إذ رجاك بسيد * ما ردّ معتلق به محروما
هامش
( 1 ) النحيب : البكاء . والوجيب : خفقان القلب واضطرابه .
( 2 ) نقض الحائط : هدمه . ونقض ضلوعنا : نحطمها ونكسرها .
( 3 ) الذرا : قمة كل شيء . والرسوم : ما بقي من الآثار .
( 4 ) العليل : المريض .
( 5 ) يدرا : أصله يدرأ - بالهمز - ومعناه يدفع . وفي القرآن الكريم :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ.
( 6 ) يقيلني من الكبوة ، أو العثرة : يقيمني .
( 7 ) المحتد : الأصل .