كم كاهن عنه أبان وكم خبر * ولكم دليل في علاه أقيما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من جلّ مولده وعزّ * ضاءت قصور الشام لما أن برز
وتدانت الشّهب الثواقب كالخرز * أو كاللآلي نظّمت تنظيما « 1 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من مجده قد أسسا * والماء بين بنانه قد بجسا « 2 »
وأتت إليه سرحة حتى اكتسى * بفروعها إذ خيّمت تخييما « 3 »
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من بالملائك جيّشا * وغدت تظلّله الغمام إذا مشى « 4 »
حرست سماة اللّه لمّا أن نشا * ليكون سرّ حبيبه مكتوما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من بالتحيّة خصّصا * والقلب منه حين شقّ تخلّصا « 5 »
من حظّ إبليس اللعين ومحّصا * وأعيد ما إن يشتكي تثليما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من يوم مولده سطا * بجميع آلهة الضلالة والخطا « 6 »
وهوى له عرش اللعين وأسقطا * والفرس هدّم صرحهم تهديما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
صلّوا على من ليس فظّا غالظا * لأخيه في الإرضاع كان محاظظا
فاعجب لذلك كيف كان ملاحظا * للعدل فينا مرضعا وفطيما
هامش
( 1 ) تدانت : اقتربت .
( 2 ) بجس : تفجر .
( 3 ) السرحة : الشجرة العظيمة .
( 4 ) جيش بالملائكة : كانت الملائكة له جيشا وسندا في الحرب .
( 5 ) إشارة إلى حادث شق صدره صلى اللّه عليه وسلم وإخراج علقة سوداء منه وهي حظ الشيطان من ابن آدم ، وقد ورد ذلك في كتب الحديث والسيرة . ووقع في ب : « من بالمحبة خصصا والقلب منه شت حتى خلّصا » .
( 6 ) الخطا : الخطأ : حذفت الهمزة من أجل القافية .