وقال : [ الكامل ]
كن في زمانك كيف يرضى أهله * لا تعد طورهم ولا تتبدّل « 1 »
فإذا ترى الحمقى تحامق معهم * وإذا ترى العقلاء فلتتعقّل « 2 »
من لم يكن أبدا كأهل زمانه * يشقى ، ولا يحظى بنيل مؤمّل
وقال : [ السريع ]
الفاضل اليوم غريب بلا * عون على شيء من الحقّ
إن غاب لم يحضر وإن قال لم * يسمع ولم يؤبه بما يلقي
ما أضيع الفاضل يا ويحه * كأنه ليس من الخلق
وقال وهو آخر « أنداء الديم » : [ مجزوء الكامل ]
العزّ عاقبة التّقى * والذلّ عاقبة الرياسة
فإذا اتّقيت علوت في * أهل المجادة والنفاسه
وإذا رأست نزلت في * طرق التخلّق والسياسة
فلتختر التقوى ولا * ترأس فتخطيك الكياسة
وكان تاريخ فراغه من كتاب « أنداء الديم » نصف شعبان عام واحد وثلاثين وسبعمائة .
[ بعض أناشيده التي كان ينشدها أهل مجلسه ، لشعراء متعددين ]
ولنذكر بعض أناشيده التي كان ينشدها أهل مجلسه ببلد قصبة ألمرية أعادها اللّه تعالى ، فما أنشده رحمه اللّه تعالى لأبي العباس أحمد بن العريف صاحب « محاسن المجالس » :
[ الكامل ]
من لم يشاور عالما بأصوله * فيقينه في المشكلات ظنون
من أنكر الأشياء دون تيقن * وتثبت فمعاند مفتون
الكلّ تذكار لمن هو عالم * وصوابها بمحالها معجون
والفكر غوّاص عليها مخرج * والحقّ فيها لؤلؤ مكنون « 3 »
هامش
( 1 ) لا تعد طورهم : لا تجاوز حالهم .
( 2 ) استفاد هذا من قول أبي العلاء المعري :ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا * تجاهلت حتى ظن أني جاهل( 3 ) الغواص : من يغوص في قاع البحر لاصطياد اللؤلؤ .
والمكنون : المخبوء ، المختفي .